حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٢٥٦ - في أصل البراءة
قوله (قدّس سرّه): نعم لو كان مستند الاحتياط اخبار الاحتياط ... الخ [١].
أقول: إن قلنا إنّ مفاد قوله (عليه السلام): «ما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع عنهم» أنّ ما حجب علمه- و لو في مرحلة الظاهر- بعنوان كونه مشكوك الحكم، كانت أخبار الاحتياط- على تقدير الدلالة على وجوب الاحتياط- حاكمة عليه.
و إن قلنا إنّ مفاده ما حجب علمه بعنوانه الواقعي، يعني أنّ الأشياء التي لم يعلم حكمها بعناوينها المخصوصة بها، يعارضها اخبار الاحتياط، و لا بدّ حينئذ من الرجوع إلى المرجّحات كما تقدّم التنبيه عليه في محلّه.
قوله (قدّس سرّه): بمعنى الطّلب الغيري حادث مغاير، لكن لا يترتّب عليه أثر يجدي فيما نحن فيه ... الخ [٢].
أقول: لقائل أن يقول إنّ المقصود بإجراء الاصول في المقام، ليس إلّا إثبات عدم كون الجزء المشكوك فيه واجبا على المكلّف في مرحلة الظاهر، و امّا ما عداه من الاجزاء، فوجوبه المردّد بين النفسي و الغيري الذي أثره وجوب الخروج عن عهدته، و استحقاق العقاب بتركه محرز، فعليه لا حاجة إلى احراز أنّ ماهية المأمور به هي الأقلّ، و إلّا لم يكن يجدينا شيء من الاصول، إلّا على القول بالأصل المثبت الذي لا نقول به، و كيف لا و إلّا لكان أصل البراءة الذي بنى المصنّف (رحمه اللّه) على أنّه هو العمدة في المقام، أوضح حالا من الاستصحاب في عدم كفايته لذلك فليتأمّل.
قوله (قدّس سرّه): أو عكنة البطن [٣].
أقول: في «مجمع البحرين» العكنة بالضّم فالسكون، واحده العكن كصرد طي
[١]- فرائد الأصول: ص ٢٧٧ سطر ١٦، ٢/ ٣٣١.
[٢]- فرائد الأصول: ص ٢٧٨ سطر ٢٥، ٢/ ٣٣٦.
[٣]- فرائد الأصول: ص ٢٧٩ سطر ٢٣، ٢/ ٣٣٩.