حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٣٥٦ - في أخذ الموضوع في الاستصحاب
بالعام فى الشبهة المصداقية ان قلت اذا كان الموضوع محتمل البقاء فى اللاحق، فيحرز بقائه كك باجراء الاستصحاب فيه، و ح يصح جريان الاستصحاب فى الحكم او العرض المحمول عليه، من دون لزوم احرازه بالعلم قلت و ان صح جريان الاستصحاب فى بعض الصور كما سنوضحه انشاءالله، الا انه لا ينفع لجريانه فى الحكم او العرض المحمول عليه توضيح ذلك هو ان الشك فى بقاء المستصحب سواء كان حكما او عرضا ذا حكم اما ان لا يكون مسببا عن الشك فى بقاء موضوعه المشكوك بقائه، بل يكون مسببا عن سبب آخر، كما اذا شك فى عدالة زيد مع الشك فى وجوه، فان الشك فى العدالة ليس مسببا عن الشك فى بقاء موضوعها و هو الوجود بل مسبب عن الشك فى صدور الكبيرة عنه و اما ان يكون مسببا عن الشك فى بقائه فعلى الاول و ان صح جريان الاستصحاب فى الموضوع المشكوك كالوجود فى المثال، لكن جريانه فى العدالة لا يتوقف على بقاء الموضوع، و ذلك لما عرفت من ان الموضوع للعدالة هو زيد على تقدير الوجود، لا زيد الموجود فعلا كى تحتاج فى استصحابها الى احراز وجوده، هذا مع ما عرفت من ان صحة جريانه فى العدالة من الآثار العقلية لبقاء موضوعها اعنى الوجود، لا من الآثار الشرعية كى تترتب عليه بابقائه بالاستصحاب و على الثانى، فاما ان يكون الموضوع المشكوك بقائه معينا غير مردد كما اذا علم ان الموضوع للمطهرية هو الماء المتصف بالكرية ثم شك فى بقاء كريته. و اما ان يكون الموضوع مرددا بين امر معلوم البقاء و آخر معلوم الارتفاع، كما اذا لم يعلم ان الموضوع للنجاسة المحمولة على الكلب، هل هو صورته النوعية كى يكون مرتفعا عند استحالته الى الملح، او مادته المشتركة بينه و بين ما استحال اليه كى يكون باقيا اما على الاول فلا اشكال فى جريان الاستصحاب فى الموضوع المشكوك، و معه لا مجال لاستصحاب الحكم المترتب عليه، و ذلك لما عرفت من انه لا معنى للتنزيل الشرعى فى الموضوعات الخارجية و الحكم ببقائها فى زمان الشك، الا جعل الاحكام الشرعية الثابتة لها سابقا واقعا فى اللاحق ظاهرا، فبمجرد اجراء الاستصحاب فيها يرتفع الشك حكما عن الاحكام المترتبة عليها، و معه لا يبقى مجال لاجرائه فى الاحكام