حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٢٢٧ - الامر الرابع في تقسيمات الاستصحاب
بمعنى انه يعلم بتحقق الملاك للموضوع المقيد بها، و يشك فى تحققه له بدونها، فيكون اخذها فى موضوع القضية، لكون المقيد بها هو القدر المتيقن من مورد تحقق الملاك، مع احتمال عدم دخلها فيه اصلا، فيدور امرها بين أن تكون من مقومات الموضوع و الملاك، او غيرها مما لا دخل له فيهما اصلا، و هذا القسم و ان كان غير متصور، بالنسبة الى القضايا الصادرة عن الشارع العالم بحقائق الاشياء على ما هى عليها من المصالح و المفاسد و المطّلع على جميع الجهات الواقعية، لكنه بالنسبة الى ما دونه فى غاية الامكان، فان احرز ان القيد المأخوذ فى القضية من مقومات الموضوع او من علل ثبوت الحكم له حدوثا و بقاء، فلا شبهة فى ان بانتفائه يعلم بانتفاء الحكم، اما لانتفاء موضوعه او لانتفاء علته، و ان احرز انه ليس كك بل هو من الحالات او من علل ثبوت الحكم حدوثا فقط، فلا يعلم بانتفاء الحكم بانتفائه بل يقطع ببقائه، و ان شك فى انه من اى الطائفتين، فبانتفائه يشك فى بقاء الحكم، اما للشك فى بقاء موضوعه، او للشك فى بقاء علته، و كذا لو علم بكونه من علل القطع بثبوت الحكم للموضوع او شك فيه، فان انتفائه ايضا موجب للشك فى بقاء الحكم، اما للشك فى بقاء الموضوع او للشك فى بقاء علته، لا شك فى عدم جريان الاستصحاب، فيما اذا احرز ان القيد الزائل من ايّة فى الطائفتين، بداهة القطع بانتفاء الحكم على الاولى و بثبوته على الثانية و اما لو لم يحرز انه من ايتهما، او احرز انه من علل القطع بثبوت الحكم او شك فيه ايضا، ففى جريان الاستصحاب فيه اشكال، ينشأ من ان الميزان فى احراز الموضوع فى الاستصحاب هل هى الدقة العقلية، او ظاهر الدليل او فهم العرف و سيجيء إن شاء الله تعالى ان الميزان هو الثالث، و عليه فيدور جريان الاستصحاب مدار فهم العرف، فان كان القيد الزائل بحسب فهمهم من الحالات، فيجرى الاستصحاب و لو كان بحسب الدقة او ظاهر الدليل قيدا بل عنوانا للموضوع، و ان كان بحسب فهمهم من القيود، فلا يجرى و لو كان بحسب الدقة او ظاهر الدليل من الحالات اذا تمهدت هذه فنقول ان ما افاده (قدس سره) من عدم امكان الاجمال و الاهمال فى موضوع حكم العقل، ان