حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٩٢ - في البراءة
او مجهولها مطلقة لامحة، مثلا دليل حرمة شرب الخمر و ان لم يكن له اطلاق بالنسبة الى كون الخمر مشكوك الحرمة او معلوم الحرمة، لكنه بالنسبة الى كونه مشكوك الخمرية او معلوم الخمرية يكون مطلقا، فاذا دل الحديث على ان مشكوك الخمرية حكمه مرفوع، فلا محالة يقيد به اطلاق دليل حرمته مدفوع بان حديث الرفع انما يكون مقيدا لاطلاق دليل حرمة الخمر، فيما اذا دل على رفع الحكم عن مشكوك الخمرية بما هو مشكوك الخمرية، و ليس كك بل رفعه الحكم عن المشكوك الخمرية، انما هو بلحاظ ان الشك فى خمريته مستلزم للشك فى حرمته، فمرجع رفع الحكم عن المشكوك الخمرية فى الحقيقة، الى رفعه عن المشكوك الحرمة، و قد مر آنفا ان كون الموضوع مشكوك الحرمة من الاوصاف المتأخرة عن الحكم، فلا يمكن ان يؤخذ موضوع الحكم مطلقا بالنسبة اليه هذا كله مضافا الى امكان منع كون المرفوع بالحديث هو تمام الآثار، و ذلك لما عرفت من ظهوره فى رفع خصوص المؤاخذة، و لا ينافى ظهوره فى ذلك صحيحة البزنطى المتقدمة، و ذلك لاحتمال كون استشهاد الامام (عليه السّلام) بحديث الرفع لبطلان الحلف بالطلاق و العتاق عن اكراه من باب التقية، كما كان عدم تعرضه (عليه السّلام) لبيان بطلانه مطلقا و لو عن غير اكراه من هذا الباب، و بعبارة اخرى كما يحتمل كون استشهاده (عليه السّلام) بالحديث من جهة دلالته على رفع جميع الآثار، كذلك يحتمل كونه لبيان بطلان الحلف بالطلاق و العتاق مطلقا، بادخاله تحت هذه الكبرى مع عدم كون الحكم فيها رفع جميع الآثار، فالتقية حصلت بادراج الصغرى تحت الكبرى، لا بعدم بيان بطلان الحلف بالطلاق و العتاق فتدبر.
قوله (دام ظله) و من جملة ما استدل به على البراءة صحيحة عبد الرحمن بن حجاج فيمن تزوج امراة فى عدتها الخ تقريب الاستدلال، بها هو انه (عليه السّلام) حكم بمعذورية الجاهل بالعدة مطلقا اعنى سواء كان جاهلا بالموضوع و انها فى العدة، مع العلم باصل العدة و مقدارها و حرمة التزويج فيها شرعا، او كان جاهلا بالحكم