حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٦٧ - في البراءة
(عليها السّلام) بل عليهما ان يجزى كل واحد منهما الصيد، فقلت ان بعض اصحابنا سألنى عن ذلك فلم ادر ما عليه، قال (عليه السّلام) اذا اصبتم بمثل هذا فلم تدروا فعليكم الاحتياط حتى تسألوا و تعلموا و منها موثقة عبد اللّه بن وضاح، قال كتبت الى العبد الصالح (عليه السّلام) يتوارى عنا القرص و يقبل الليل و يزيد الليل ارتفاعا و يستر عنا الشمس و يرتفع فوق الجبل حمرة و يؤذن عندنا المؤذنون فاصلى حينئذ و افطر ان كنت صائما او انتظر حتى تذهب الحمرة الى فوق الجبل، فكتب (عليها السّلام) الى ارى لك ان تنتظر حتى تذهب الحمرة و تاخذ بالحائط لدينك الخبر و منها سائر الاخبار الآمرة بالاحتياط فى الدين، مثل ما ورد من قول امير المؤمنين (عليه السّلام) لكميل بن زياد رضى اللّه عنه اخوك دينك فاحتط لدينك بما شئت و امثال ذلك و الجواب اما عن الصحيحة فبعدم الدلالة، لان المشار اليه فى قوله (عليها السّلام) اذا اصبتم بمثل هذا يحتمل معنيين احدهما ان يكون هو السؤال عن حكم المسألة، فيكون المعنى حينئذ اذا سئلتم عن مثل هذه المسألة من المسائل التى لا تدرون حكمها فعليكم بالاحتياط، ثانيهما ان يكون المشار اليه نفس واقعة الصيد، فيكون المعنى اذا ابتليتم بالوقائع المشكوك فيها فعليكم بالاحتياط ثم على المعنى الاول، يحتمل ان يكون المراد من قوله (عليهم السّلام) فعليكم الاحتياط، هو ايجاب التوقف عن الافتاء و ترك القول بما لا يعلم، و ان يكون المراد ايجاب الافتاء بالاحتياط على ابعد الوجهين لكمال بعده عن مساق الرواية كما هو ظاهر و على المعنى الثانى يحتمل ان يكون المراد من قوله (عليه السّلام) بمثل هذا جميع الوقائع المشكوك فيها، و ان يكون المراد خصوص ما كان مماثلا لواقعة جزاء الصيد، فى كونه مرددا بين الاقل و الاكثر و استدلال الاخباريين بالصحيحة مبنى على حملها اما على المعنى الاول بالوجه الثانى، و هو ان يكون المشار اليه بهذا هو السؤال، و يكون المراد من قوله (عليها السّلام) فعليكم بالاحتياط ايجاب الافتاء بالاحتياط، الذى قد عرفت انه ابعد الوجهين و اما على المعنى الثانى بالوجه الاول، و هو ان يكون المشار اليه بهذا نفس الواقعة، و يكون المراد من قوله (عليهم السّلام) بمثل هذا جميع الوقائع المشكوك فيها