حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٦٤ - في البراءة
مفاده اخص من مفاد الكل و جامعا لجميع الخصوصيات المأخوذة فى مفادها، و كان هو المعارض لهذه الاخبار و من المعلوم اختلاف مفاد ادلة البراءة، لاختصاص بعضها بالشبهة الموضوعية، و بعضها بالحكمية مطلقا، و بعضها بالوجوبية، و بعضها بالتحريمية، و معه كيف يمكن حصول القطع بصدور خصوص ما دل على البراءة فى خصوص الشبهة الحكمية التحريمية، كى يكافئ سندا لهذه الاخبار المتواترة و منه ظهر انه ليس بينها ما يكون مفاده اخص من مفاد الكل و جامعا لجميع الخصوصيات المأخوذة فى مفادها كى يكافئ سندا لهذه الاخبار، سلمنا تكافؤهما سندا و كون كليهما مقطوعى الصدور، الا ان القطع بالصدور لا يلازم القطع بجهة الصدور، كي لا يصح ترجيح هذه الاخبار بمخالفتها للعامة التى هى من مرجحات جهة الصدور كما اشرنا اليه سابقا، اللهم الا ان يقال ان اخبار البراءة و ان كانت موافقة للعامة، الا انها لكثرتها و ورودها فى موارد متعددة كثيرة تابى عن الحمل على التقية فتدبر و اما كون هذه الاخبار اقوى من ادلة البراءة دلالة، فلاختصاص هذه بالشبهة التحريمية، بخلاف ادلتها فانه ليس فيها ما يكون مختصا بها، الا مرسلة الفقيه و صحيحة ابن سنان و رواية عبد اللّه بن سليمان و موثقة مسعدة بن صدقة، اما المرسلة فسيجيء انشاء إن شاء الله ما فيها من الاشكال فى اصل دلالتها على ما هو محل الكلام، و اما الروايات الثلث فسيجيء اختصاصها بالشبهة الموضوعية، هذا كله فى الاخبار الدالة على وجوب التوقف فى الشبهة على نحو الاطلاق و اما الآمرة بالتوقف فيها وردها الى الائمة (عليهم السّلام)، فالجواب عنها واضح بعد اختصاصها بزمان التمكن من الفحص و استعلام حكم المسألة عنهم (عليهم السّلام) كما لا يخفى و اما الطائفة الثالثة من الاخبار، فهى اخبار التثليث المروية عن النبى (صلى اللّه عليه و آله) و الوصى (عليه السّلام) و بعض الائمة (عليهم السّلام)، الدالة على وجوب ترك الشبهات و حرمة الاخذ بها، معللا باستلزام الاخذ بها للهلاكة من حيث لا يعلم و الجواب عنها يظهر مما ذكرناه فى الجواب عن اخبار التوقف، حيث يجرى في هذه جميع ما قلناه فى الجواب عن تلك الاخبار، مضافا الى اختصاص هذه بان فيها ما يكون ظاهرا فى الارشاد او الاستحباب، مثل قول