حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٥١٠ - البحث فى تعارض الدليلين
كان من روايتهم عنا فى ذلك الذى حكما به المجمع عليه بين اصحابك فيؤخذ به من حكمهما و يترك الشاذ الذى ليس بمشهور عند اصحابك فان الجمع عليه لا ريب فيه و انما الامور ثلاثة امر بين رشده فيتبع و امر بين عينه فيجتنب و امر مشكل يرد حكمه الى اللّه الى ان قال قلت فان كان الخبر ان عنكم مشهورين قد رواهما الثقات عنكم قال (عليه السّلام) ينظر ما وافق حكمه حكم الكتاب و السنة و خالف العامة فيؤخذ به و يترك ما خالف الكتاب و السنة و وافق العامة قلت جعلت فداك أ رأيت ان كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب و السنة فوجدنا احد الخبرين موافقا للعامة و الآخر مخالفا باى الخبرين يؤخذ قال (عليه السّلام) ما خالف العامة ففيه الرشاد قلت جعلت فداك فان وافقهم الخبر ان جميعا قال (عليه السّلام) ينظر الى ما هم اميل اليه حكامهم و قضاتهم فيترك و يؤخذ بالآخر قلت فان وافق حكامهم الخبرين جميعا قال (عليهم السّلام) اذا كان ذلك فارجه [١] حتى تلقى امامك فان الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام فى الهلكات، و لا يضر بالاستدلال بهذه الرواية للمقام ورودها فى اختلاف الحكمين، بعد كون الترجيح فى مقابل التخيير الذى قد عرفت انه فى المسألة الاصولية، و لا معنى للترجيح فى المسألة الاصولية الا اخذ الراجح حجة و طريقا محرزا للواقع، و عليه فلا وجه للفرق بين باب الحكومة و القضاوة رباب الفتوى، اذ كما يجب فى باب الحكومة الحكم على طبق الراجح من الخبرين لكون خصوصه هو الحجة و الطريق المحرز للواقع، كك يجب فى باب الفتوى الفتوى على طبقه، و كذا لا يضر بالاستدلال بها قوله (عليه السّلام) فى ذيلها اذا كان ذلك فارجه حتى تلقى امامك، بدعوى ظهوره فى اختصاص وجوب الترجيح بتلك المزايا بزمان الحضور، بداهة ان كلمة حتى غاية للإرجاه الذى بمعنى التوقف، فيدل على اختصاص التوقف بزمان الحضور، و هو غير مقتض لاختصاص الترجيح به ايضا كما لا يخفى، الخبر الثانى مرفوعة زرارة قال سألت ابا جعفر (عليه السّلام) فقلت جعلت فداك يأتى عنكما الخبران و الحديثان المتعارضان فبايّهما اخذ فقال (عليه السّلام) يا زرارة خذ بما اشتهر بين اصحابك ودع الشاذ النادر فقلت يا سيدى انهما معا
[١]- اى اخر