حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٤٨٥ - البحث فى تعارض الدليلين
منفصلين عن العام، فمقتضى القاعدة فيما كانا متبائنين هو الحكم بتساقطهما و الرجوع الى العام، و فيما كانا عامين من وجه هو تخصيص العام بكليهما بالنسبة الى موردى افتراقهما، تخصيصه باحدهما بالنسبة الى مورد اجتماعهما فيما امكن ترجيح احدهما بحسب الدلالة عرفا كما اذا كان دلالة احدهما بالعموم و الآخر بالاطلاق، و الحكم بتساقطهما فى موردى الاجتماع و الرجوع الى العام فيما لم يمكن ترجيح احدهما كك، و فيما كان احدهما اخص مطلقا من الآخر هو الجمع بينهما دلالة بتخصيص الاعم منهما بالاخص ثم تخصيص العام بالمحصل من الجمع بينهما، و اما فيما كان احدهما متصلا بالعام، فمقتضى القاعدة تخصيص العام اولا بما اتصل به ثم ملاحظة النسبة بين مقتضاهما و الآخر، و حينئذ قد يوجب تخصيصه بما اتصل به انقلاب النسبة بينه و بين الخاص الآخر، كما اذا كان ما اتصل به من الخاصين اخص من الآخر، حيث ان تخصيصه بالاخص يوجب انقلاب نسبته مع الآخر الى العموم من وجه، فلا بد من الجمع بينهما دلالة فيما امكن كما اذا كان دلالة احدهما بالعموم و دلالة الآخر بالاطلاق، و الا فيقع التعارض بينهما و يرجع بعد التساقط الى عام اعم لو كان و الا فالى مقتضى الاصول العملية، و من هنا قال شيخ مشايخنا الانصارى (قدس سره) ان النسبة بين روايتى الدرهم و الدينار بعد جعلهما كرواية واحدة و بين ما دل على استثناء الذهب و الفضة من قبيل العموم من وجه لان التعارض بين العقد السلبى من الاولى و العقد الايجابى من الثانية الا ان الاول عام و الثانى مطلق و التقييد اولى من التخصيص الى آخر ما افاده و توضيح ما افاده انه ورد فى رواية ليس فى العارية ضمان الا الدينار، و فى رواية اخرى ليس فى العارية ضمان الا الدرهم، و فى رواية ثالثة ليس فى العارية ضمان الا الذهب و الفضة، و بعد جعل الروايتين الاولتين بمنزلة رواية واحدة بجعل الحصر فيهما اضافيا بالنسبة الى غير المحصور فى الآخر، يقع التعارض بينهما و بين الرواية الثالثة بالعموم من وجه، حيث ان رواية الدرهم و الدينار مشتملة على نفى الضمان فى العارية و على اثباته فى الدرهم و الدينار و رواية الذهب و الفضة مشتملة