حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٤٨٣ - البحث فى تعارض الدليلين
لوجب عطف الغير عليه بأو و لا كلاهما معا و الا لوجب عطفه عليه بالواو و المعلق بالغاية يدل على ان للغاية ايضا مدخلية فى تحقق الجزاء فيكون هادما لبعض مقدمات ظهور الشرطية فى العلية المنحصرة و كذا دلالة المعلق بالوصف على المفهوم انما هى من باب ظهوره فى الاحترازية و هذا الظهور ينهدم بمجرد دلالة المعلق بالغاية او الشرط على ان للغاية او الشرط مدخلية فى الحكم هذا كله فيما اذا كان اظهرية احد الدليلين من الآخر بحسب النوع او الصنف و اما الاظهرية بحسب خصوصيات المقامات فهى لا تدخل تحت ضابطة كلية الا كون احد الدليلين بحيث يصلح ان يكون قرنية صارفة لظهور الآخر بحسب نظر العرف لو جمعهما كلام واحد هذا كله فيما اذا كان التعارض بين الدليلين و اما اذا كان التعارض بين ازيد من الدليلين فقد يصعب تعيين الاظهر من بينها و ترجيحه بحسب الدلالة على غيره لمكان ما قد يعرض من اختلاف النسبة بين اثنين منها بملاحظة العلاج مع الثالث فلا بد من التعرض له و بسط القول فيه فنقول اذا كانت النسبة بين الخاصين التباين او العموم من وجه او العموم المطلق و على الاول و الثانى ان لم يلزم من العمل بالخاصين محذور فلا اشكال فى تخصيص العام بهما كما اذا ورد اكرم العلماء و ورد لا تكرم زيدا و لا تكرم بكرا فيما كانا عالمين او ورد لا تكرم النحويين و لا تكرم الصرفيين و ان لزم من العمل بالخاصين محذور بان كان الخاصان مستوعبين لافراد العام او كانا بحيث لم يبق بعد اخراجهما الا مقدار كان ارادته من العام بشيعة مستهجنة فيقع التعارض بينهما و بين العام و لا بد حينئذ من الترجيح بالمرجّحات السندية ان وجدت و الا فالتخيير و على الثالث ان كان الاخص من الخاصين من المخصصات المتصلة اللفظية كالوصف و الغاية و الشرط و الاستثناء على المختار او اللبية كالعقل الضرورى فلا اشكال فى لزوم تخصيص العام به اولا ثم ملاحظة النسبة بينه و بين الخاص الآخر و لا محالة تكون النسبة بينهما هى العموم من وجه بداهة صيرورة المخرج عن العام بالخاص الاخص، مادة الافتراق للخاص الاعم عن العام فيقع التعارض بينهما و ان كان الاخص من الخاصين من