حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٤٨١ - البحث فى تعارض الدليلين
النسخ فى مورد دوران الامر بينهما هو تقدم التخصيص على النسخ رتبة من حيث توقف النسخ على ثبوت الحكم المتوقف على حجية العام فى العموم المتوقفة على عدم التخصيص بالخاص كما ان هذا هو الوجه ايضا فى ترجيح ارتكاب خلاف جميع الظواهر عند الدوران بينه و بين النسخ كما اذا ورد النهى عن اكرام الشعراء ثم ورد لا بأس باكرام الشعراء فدار الامر بين حمل النهى على الكراهة او حمل عدم البأس على النسخ فان الوجه فى ترجيح حمل النهى على الكراهة على حمل عدم البأس على النسخ هو توقف النسخ على ثبوت الحكم و هو حرمة اكرام الشعراء المتوقف على حجية ظهور النهى فى التحريم المتوقفة على عدم ما يدل على كونه للكراهة لا ما ذكره الشيخ الانصارى (قدس سره) من غلبة غير النسخ من سائر خلاف الظواهر بالنسبة اليه و من الامور التى توجب الحاق الاظهر بالخاص الظنى السند و الدلالة هو كون احد الدليلين موجبا لهدم بعض مقدمات انعقاد ظهور الآخر كما اذا كان احدهما عاما اصوليا استغراقيا و الآخر مطلقا شموليا او بدليا كما اذا قال اكرم العالم او عالما ثم قال لا تكرم الفساق فان من مقدمات تمامية الاطلاق باقسامه كون افراد المطلق متساوية الاقدام بالنسبة الى الحكم المترتب عليه و من المعلوم ان افراد العالم تخرج عن التساوى بالنسبة الى ما رتب عليه من وجوب الاكرام بكون بعضها فاسقا منهيا عن اكرامه و كذلك الامر فيما كان احد الدليلين مطلقا شموليا و الآخر بدليا كما اذا قال اكرم العالم واهن فاسقا فان افراد الفاسق تخرج عن التساوى بالنسبة ما رتب على الحصة الشائعة من طبيعته من وجوب الاهانة بكون بعضها عالما واجب الاكرام و لا فرق فيما ذكرنا بين كون العام مقدما على المطلق صدورا او مقارنا معه و بين كونه متأخرا عنه بداهة ان ظهور المطلق فى الاطلاق و ان كان ينعقد بتمامية الكلام مع عدم احتفافه بما يكون قرنية على التقييد الا ان حجية هذا الظهور بمعنى
ظهوره فى عدم كون الموضوع للحكم هو المعنى المجازي على الثانى فيكون ظهوره بيانا لعدم مدخلية شىء آخر فى الموضوع على الاول و لعدم كون الموضوع هو المعنى المجازي على الثانى.