حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٤٦١ - البحث فى تعارض الدليلين
قيد من قيود موضوع الآخر غير القدرة، كما فى تزاحم الزكاتين او الخمس و الزكاة، حيث ان كلا منهما يمنع عن تحقق النصاب بالنسبة الى الآخر و الجامع بين القسمين، هو ان يكون كل من الحكمين مانعا عن تحقق قيد من قيود موضوع الآخر ثم ان التزاحم على اقسام خمسة.
الاول ان يكون التزاحم بين الفعلين لعجز المكلف عن اتيانهما فى زمان واحد كما فى انقاذ الغريقين.
الثانى ان يكون التزاحم بينهما لعجزه عن اتيانهما و لو فى زمانين كما فى العاجز عن القيام فى ركعتين.
الثالث ان يكون التزاحم بينهما لاجل توقف احدهما الواجب على الآخر الحرام، كتوقف انقاذ الغريق على التصرف فى ارض الغير.
الرابع ان يكون التزاحم بينهما لاجل ما بينهما من التلازم الاتفاقى، كاستقبال القبلة و استدبار الجدى بالنسبة اهل العراق.
الخامس ان يكون التزاحم بينهما لاجل اتحادهما اجتماعهما فى الوجود و الايجاد، كما فى مسئلة اجتماع الامر و النهى فى الصلاة فى الدار المغصوبة و اما فيما اذا كان التلازم بينهما دائميا، فهو خارج عن باب التزاحم و ملحق بباب التعارض بداهة امتناع انشاء الحكمين المتنافيين على المتلازمين فى الوجود دائما كما هو واضح و مما ذكرنا من وجه الفرق بين التعارض و التزاحم، ظهر ما فى كلام بعض الاعاظم حيث جعل الفرق بينهما بثبوت المقتضى لكلا الحكمين فى التزاحم و عدم ثبوته كك فى التعارض اذ فيه مضافا الى ان التزاحم لا يبتنى على مذهب المشهور من العدلية القائلين بابتناء الاحكام على المصالح و المفاسد الكامنتين فى ذوات الافعال، ان كل فعل كاشف عن ثبوت ملاكه و مقتضيه، فالحكم بثبوت المقتضى لكلا الحكمين فى احد المقامين دون الآخر لا وجه له اللهم الا ان يكون مراده من المقتضى هو عموم الدليل حيث ان عموم الدليل بالنسبة الى كلا الحكمين متحقق فى مقام الجعل و الانشاء فى باب