حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٤٤٢ - المقالة السابعة
شمول ادلته للشك فى طهارة الثوب، لا يترتب عليه نجاسة الماء، لان نجاسته ليست من آثار نجاسة الثوب، بداهة ان بعد مراعاة شرائط التطهير من ايراد الماء على الثوب لا العكس، نعلم بان الماء لم يتنجس بالثوب، نعم لو علم ببقاء نجاسة الثوب بعد غسله بذلك الماء، يكشف عن ان الماء كان نجسا حين غسل الثوب به و الا لطهره، فالامر فى المقام دائر بين تقديم الاصل المسببى و الالتزام بخروج الشك السببى عن عموم دليل حجية الاستصحاب حكما و من باب التخصيص، او تقديم الاصل السببى و الالتزام بخروج الشك المسببى عن عموم دليلها موضوعا و من باب التخصص، و لا شبهة فى تعين الثانى لان الاول مخالف للقاعدة بخلاف الثانى ثانيهما تقدم الشك السببى على المسببى طبعا، لان الثانى معلول للاول، فالثانى ليس فى رتبة الاول بل فى رتبة الحكم المترتب على الاول، اذ كما ان الشك المسببى معلول للشك السببى، كك الحكم المحمول على الشك السببى معلول له، فيكون نسبتهما الى الشك السببى نسبة واحدة و فى رتبة واحدة، ففى رتبة تحقق الشك المسببى كان الحكم ثابتا للشك السببى، و معه يمتنع ان يثبت للمسببى ايضا، بعد فرض التمانع بينهما فى الحكم فتدبر ثم إنّه يظهر الثمرة بين الوجهين، فيما لو كان الترتب بين السبب و المسبب عقليا لا شرعيا، او كان الترتب بينهما شرعيا، و لكن قلنا باعتبار الاستصحاب من باب الظن او قلنا بالاصول المثبتة، فانه على الاول لا يجدى الاصل الجارى فى السبب لاحراز حال المسبب، فيما لو كان الترتب بينهما عقليا، و يكون الاصل فى السبب معارضا بالاصل فى المسبب، فيما لو كان الترتب بينهما شرعيا او عقليا، و قلنا باعتبار الاستصحاب من باب الظن او قلنا بالاصول المثبتة و هذا بخلاف الثانى، فانه فيما كان الترتب بين السبب و المسبب عقليا، و ان لم يكن الاصل الجارى فى السبب مجديا لاحراز حال المسبب، الا ان الشك السببى لمكان تقدمه الطبعى على الشك المسببى، يحرز الحكم فى رتبة تحقق الشك المسببى، و معه يمتنع ان يثبت للمسببى ايضا بعد فرض التمانع بينهما فى الحكم، و كذا فيما لو كان الترتب بينهما شرعيا او عقليا، و قلنا باعتبار