حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٤٠٧ - المقام السابع
بالاخبار، من انه يشترط فى كون العلة علة للحكم لا حكمة لاصل التشريع امور ثلاثة احدها أن تكون العلة صالحة لان يجعل الحكم عليها و يطالب به عن المكلف، بان يكون هو العالم بمواردها و القادر على تمييزها عن غيرها و على امتثال الحكم المتعلق بها، كاسكار الخمر مثلا و اما لو لم تكن كك كالنهى عن الفحشاء و اختلاط المياه و نحوهما، فلا محالة العلة علة للتشريع لا للحكم ثانيها ان لا تكون مختصة بالمورد، بحيث يتوقف استفادة الكبرى الكلية منها على الغاء اختصاصها بالمورد، كما لو قيل لا تشرب الخمر لاسكاره ثالثها أن تكون بحيث لو لم يضم الكبرى الكلية اليها لكان التعليل بها لغوا و من المعلوم عدم تحقق شىء من هذه الامور الثلاثة فى المقام اما الاولى فلان الاذكرية ليست امرا قابلا لان يطالب به عن المكلف و اما الثانى فلظهور قوله (عليه السّلام) هو حين يتوضأ اذكر منه حين يشك، فى اختصاص العلة بالمورد، لانه (عليهم السّلام) بين الحكم بنفس التعليل و لم يجعله علة للحكم و اما الثالث فلعدم لغوية التعليل بالاذكرية بدون انضمام كبرى كلية اليه و مما يؤيد بل يدل على ما ذكرنا من كون هذا التعليل حكمة لاصل التشريع لا علة للحكم، ما رواه ثقة الاسلام عن العدة باسناده عن ابى العلاء، قال سألت ابا عبد اللّه (عليه السّلام) عن الخاتم اذا اغتسلت قال (عليه السّلام) حوله من مكانه و قال (عليه السّلام) فى الوضوء تديره فان نسيت حتى تقوم فى الصلاة فلا آمرك ان تعيد الصلاة حيث إنّه (عليه السّلام) حكم بصحة الغسل و الوضوء، مع فرض النسيان عن تحويل الخاتم او ارادته فى اثنائهما، فيدل على انه لا يعتبر فى جريان قاعدة التجاوز كون الشاك حين العمل اذكر، و احتمال كون السؤال فى الرواية عن الخاتم الوسيع الذى يصل الماء تحته قطعا، و كون امره (عليه السّلام) بالتحويل و الادارة للاستحباب، او احتمال كون المراد من النسيان هو نسيان صورة العمل و عدم انحفاظها بعد العمل، كما ترى بعيد فى الغاية كما يدل على ذلك ايضا اى كون هذا التعليل حكمة، خلو سائر الاخبار المطلقة عن ذلك التعليل مع كونها فى مقام البيان فاذا تبين شمول الادلة لهذين القسمين، فلا وجه للاشكال فى شمول للقسم الثالث، كما لا وجه للاشكال فى شمولها