حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٤٠٦ - المقام السابع
تارة تكون صورة عمله غير محفوظة، كما اذا لم يعلم الآن انه حين غسل اليد هل حرك خاتمه ام لا، و هذا هو المراد بالشك الطارى الحاصل بسبب نسيان صورة العمل، و هذا على ثلاثة اقسام، لانه تارة يعلم انه على تقدير عدم تحريكه الخاتم كان مستندا الى السهو، و اخرى يعلم انه على هذا التقدير كان مستندا و ثالثة لا يعلم انه على هذا التقدير كان مستندا الى السهو أو العمد الى العمد و اخرى تكون صورة عمله محفوظة، كما اذا علم ان غسل يده كان بالارتماس فى الماء، و انه لم يحرك الخاتم قطعا و كان غافلا عنه حين العمل جزما، و لكن شك الآن فى ان ما تحت خاتمه ينغسل بمجرد الارتماس ام لا، و هذا هو المراد بالشك السارى، حيث إنّه لو كان ملتفتا حين العمل الى الحاتم لكان شاكا فى انغسال ما تحته بمجرد الارتماس اذا عرفت هذا فنقول.
اما القسم الاول، فلا اشكال فى شمول جميع اخبار الباب له، لانه المتيقن من جميعها، و هو المعلل بقوله (عليه السّلام) هو حين يتوضا اذكر الخ.
و اما القسم الثانى فشمول الاخبار المطلقة له مما لا اشكال فيه ايضا، و لا ينافيها الرواية التى علل الحكم فيها بكونه حين العمل اذكر لا لما قيل من امكان تطبيقها على هذا القسم ايضا، بتقريب ان قوله (عليه السّلام) هو حين يتوضا اذكر بمنزلة الصغرى للكبرى المطوية، فكانه قول (عليه السّلام) هو حين يتوضأ اذكر، و كل من كان اذكر فلا يخل بما يعتبر فى صحة عمله الذى يريد به ابراء ذمته، فعلىهذا تنفع هذه القضية لمن احتمل الاخلال بشيء سهوا او عمدا، اما الاول فلانه خلاف فرض الذكر، و اما الثانى فلانه خلاف ارادة الابراء اذ فيه ان الظاهر من التعليل، هو ان الانسان حيث يكون متذكرا حين العمل غالبا، و التذكر ينافى السهو، فيكون احتمال اخلاله بشيء مما اعتبر فيه سهوا بعيدا فى الغاية بحيث لا ينبغى الاعتناء به و اما الاخلال به عمدا، فعدمه كان مفروغا عنه عند السائل و لم يكن محتملا، كى يكون قوله (عليه السّلام) هو حين يتوضأ الخ متعرضا لالغاء احتماله بل لان هذا التعليل ليس من العلة المنصوصة، كى يدور الحكم مدارها وجودا و عدما، و ذلك لما مر فى مقام الاستدلال على حجية الاستصحاب