حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٣٧٧ - في الفرق بين قاعدة اليقين و الاستصحاب
العدالة سابقا بالشك فى حدوثها لاحقا من باب التخصص، و لا شبهة فى ان فى مقام دوران الامر بين التخصيص و التخصص يكون الثانى اولى هذا و لكن يرد عليه (قدس سره)، ان ناقضية اليقين بحدوث العدالة المقيدة لاحقا، لليقين بعدم العدالة المطلقة سابقا، ليست من اللوازم الشرعية لليقين بحدوث العدالة المقيدة، كى يترتب على الشك فيه المنزل منزلته، و انما هى من آثاره العقلية، حيث ان العقل يحكم بان العلم بخلاف الحالة السابقة يوجب رفع اليد عنها، و الشك فى حدوث العدالة بعد العلم به انما نزل منزلة العلم السابق، فى الآثار الشرعية المترتبة عليه، بلحاظ طريقيته الى المعلوم، لا فى الآثار العقلية المترتبة على العلم من حيث هو، و من المعلوم انه لا فرق بين الاستصحاب و القاعدة في هذا المدلول، كى يكون احدهما حاكما على الآخر هذا تمام الكلام فى الاستدلال على قاعدة اليقين بادلة الاستصحاب بقى الكلام فى الاستدلال عليها بما دل على عدم الاعتناء بالشك بعد التجاوز عن الشيء و الفراغ عنه، و لا بد أوّلا من ذكر الاخبار الواردة فى المقام ثم التكلم فيها فنقول منها ما رواه محمد بن الحسن باسناده عن احمد بن محمد بن ابى نصر عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد اللّه عن زرارة قلت لا بيعبد اللّه (عليهم السّلام) رجل شك فى الاذان و قد دخل فى الاقامة قال (عليه السّلام) يمضى، قلت رجل شك فى الاذان و الاقامة و قد كبر قال (عليه السّلام) يمضى، قلت رجل شك فى التكبير و قد قرء قال (عليه السّلام) يمضى، قلت شك فى القراءة و قد ركع قال (عليه السّلام) يمضى، قلت شك فى الركوع و قد سجد قال (عليه السّلام) يمضى على صلاته، ثم قال (عليه السّلام) يا زرارة اذا خرجت من شىء ثم دخلت فى غيره فشكك ليس بشيء و منها ما رواه ايضا باسناده عن سعد عن احمد بن محمد عن ابيه عن عبد اللّه بن مغيرة عن اسماعيل بن جابر، قال قال ابو جعفر (عليه السّلام) ان شك فى الركوع بعد ما سجد فليمض و ان شك فى السجود بعد ما قام فليمض، كل شىء شك فيه مما قد جاوزه و دخل فى غيره فليمض عليه الخبر و منها موثقة عبد اللّه بن ابى يعفور عن ابى عبد اللّه (عليه السّلام)، قال اذا شككت فى شىء من الوضوء و قد دخلت فى غيره فليس شكك بشيء، انما الشك اذا كنت فى شىء لم تجزه الخبر و منها ما فى