حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٣٥٠ - في أخذ الموضوع في الاستصحاب
للموضوع او نفيه عنه، فالموضوع و المحمول فيها يكونان بازاء الموضوع و المحمول فى القضية المعقولة، و يبقى الايجاب او السلب، اما بازاء النسبة التقييدية، او بازاء وقوعها او لا وقوعها اذ لا يمكن جعله بازاء كليهما و علىاىحال لا ينطبق القضية الملفوظة على المعقولة و لما ذكرنا من فساد القولين، عدل المحققون منهم عنهما، و بنوا على تثليث اجزاء القضية و تركبها من الموضوع و المحمول، و النسبة التى تكون فى حاق حقيقتها اما ثبوتية او سلبية، و ليست هذه النسبة الا وجود الاعراض لموضوعاتها او عدمها عنها، بداهة ان النسبة عبارة عن الربط الخارجى الذى يقع ما فى القضية الملفوظة بازائه، و هو منقسم الى وجودى و هو نفس وجود المقولات التسع العرضية لموضوعاتها، و عدمى و هو عدمها عنها، فالمادة المشتركة التى يرد عليها كل من الايجاب و السلب على هذا القول هى نفس المحمول، و هذا هو الحق الحقيق بالتصديق، و عليه فيكون التفصيل بين القضية السالبة المحصلة و الموجبة المعدولة، بعدم توقف صدق الاولى على وجود الموضوع و توقف الثانية عليه، مما لا محصل له بل يكون من الشعريات، و ذلك لما حقق فى محله من ان التقابل بين وجود الاعراض لموضوعاتها و عدمها عنها تقابل العدم و الملكة، و العدم المقابل للملكة له خط من الوجود، فلا يمكن ان يكون عدمها متحققا بدون وجود الموضوع، و انما الفرق بينهما اعنى السالبة المحصلة و الموجبة المعدولة، هو ان الموجبة المعدولة عنوان اتصافى متولد عن السالبة المحصلة، مترتب عليها ترتب العناوين الثانوية على محصلاتها، و ملازم لها فى التحقق الخارجى و مما ذكرنا من ان العدم النعتى له خط من الوجود، فلا يمكن تحققه بدون وجود الموضوع، ظهر فساد ما صدر عن بعض الفحول من التمسك باستصحاب العدم الازلى للاعراض لاثبات ما لعدمها النعتى من الاثر لانه لو اريد باستصحاب عدمها الازلى استصحاب عدمها المحمولى الذى كل ماهية ممكنة مسبوقة به، ففيه انه لا يجدى فى ترتيب ما لعدمها النعتى من الاثر الا على القول بالاصل المثبت، بداهة