حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٣٢٧ - في مجهولي التاريخ
المشكوك وجوده فيها التى منها زمان وجود معلوم التاريخ، ان كان لعدمه فى زمانه اثر شرعى كما لا اشكال فى عدم جريانه بالنسبة الى معلوم التاريخ، لانه قبل التاريخ معلوم العدم و بعده معلوم الوجود، فليس هناك زمان يشك فى بقاء عدمه فيه حتى يستصحب و توهم جريان الاستصحاب فى طرف المعلوم ايضا، بان يقال الاصل عدم وجوده فى الزمان الواقعى للمجهول مدفوع بان نفس وجود المعلوم غير مشكوك اصلا كما عرفت، و اما وجوده فى الزمان الواقعى للمجهول فليس مسبوقا بالعدم، هذه خلاصة ما افاده شيخ مشايخنا المرتضى (قدس سره) فى القسم الثانى و اورد عليه صاحب الكفاية بما ملخصه هو ان المعلوم و ان كان اصل وجوده معلوما غير مشكوك فيه، الا انه بوجوده الخاص المحمولى الحاصل له بالاضافة الى المجهول، و هو وجوده المقارن لوجود المجهول يكون مشكوكا، فيستصحب عدمه المحمولى الثابت فى الازل، و يترتب عليه الاثر ان كان له بهذا النحو من الوجود اثر، و اما ان كان الاثر لوجوده الخاص على نحو كان الناقصة، بان يكون الاثر مترتبا على اتصافه بهذا الوجود الخاص فلا يمكن استصحاب عدمه، اذ ليس لوجوده على هذا النحو و لا لعدمه كك حالة سابقة متيقنة، فعلى احد التقديرين يجرى الاصل فى كل من المعلوم و المجهول، و على الآخر منهما لا يجرى فى شىء منهما و اورد عليه بعض الاعاظم من تلامذته (دام ظله)، بانه بعد الغض عما فى كلامه من اثبات الوجود النعتى لغير الاعراض بالنسبة الى محالها، مع عدم تصوره لغيرها، بداهة استحالة كون جوهر نعتا لجوهر آخر، و كذا كون عرض نعتا لعرض آخر فى محله او فى محل آخر او نعتا لجوهر غير محله، و انما يحصل بين كل منهما مع الآخر اضافة و نسبة تكون منشا لانتزاع امور انتزاعية كالقبلية و البعدية و المعية و التقدم و التأخر و التقارن ان كان المراد بوجوده المقارن لوجود المجهول، وجوده المتصف بالمقارنة لوجود المجهول، ففيه انه خارج عن محل النزاع، لما عرفت من تخصيصه بما اذا كان الاثر مترتبا على نفس اجتماعهما فى الزمان لا على الامر المنتزع عن اجتماعهما فيه، و الا لكان الاصل بالنسبة الى كل منهما مثبتا