حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٢٦٥ - في استصحاب الكلي
سابقا، و ليس المقام كك اذ ما علم بحدوثه سابقا نعلم بارتفاعه، فيكون الشك فى البقاء فى المقام نظير ما لو شك ابتداء فى حدوث شىء و فى بقائه على تقدير حدوثه، و هذا هو الفارق بين القسمين الاولين و القسم الاخير، حيث ان الباقى فى الآن اللاحق بالاستصحاب فيه هو عين المتيقن فى السابق، لاتحاد القضية المتيقنة مع المشكوكة عرفا بل حقيقة، فى الامور المتدرجة الوجود المتبدلة من مرتبة الى مرتبة، فان وحدتها الاتصالية عين وحدتها الوجودية كما قرر فى محله، و لذا يجرى الاستصحاب فى الليل و النهار عند الشك فى انقضائهما، و هذا بخلاف القسمين الاولين فان القضية المتيقنة فيهما مباينة مع المشكوكة عرفا و عقلا، اما عرفا فلان القضية المتيقنة فيما مر من المثال هو الحدث البولى و المشكوكة مطلق الحدث، و لا ريب فى تباين المقيد مع المطلق عرفا، و اما عقلا فلان الحصة الموجودة من الطبيعة فى فرد غير الحصة الموجودة منها من الطبيعة فى فرد غير الحصة الموجودة منها فى فرد آخر، و المفروض فى المثال هو العلم بارتفاع الحصة الموجودة منها فى الفرد الاول، وجود حصة اخرى منها فى فرد آخر مشكوك، فليس هناك متيقن شك فى بقائه، و لا فرق فيما ذكرنا بين القسم الاول و الثانى الذى اختاره شيخ مشايخنا الانصارى (قدس سره) جريان استصحاب فيه، لانه و ان امكن ان يقال فى الثانى ان المتيقن فى السابق عين المشكوك فى اللاحق، اذ لا فرق بين وجود الكلى بوجود فرد واحد او بوجود فردين، ضرورة انه لو كان الموجود سابقا فى الواقع فردين من الطبيعة، فالباقى منها فى اللاحق فى احدهما عين الموجود منها فى السابق، اذ الكلى لا ينتفى بانتفاء احد الفردين، لكن فى المقام حيث يكون وجود الكلى بوجود احد الفردين مقطوع الارتفاع و وجوده بوجود الآخر منهما مشكوكا، فلا يفيد فى الاستصحاب لان وجود الكلى بوجود الفرد المعلوم مقطوع الارتفاع و وجوده بوجود فرد آخر مشكوك الحدوث، فليس هناك متيقن سابقا شك فى بقائه و توهم ان فى هذا القسم حيث يحتمل وجود فرد آخر مع الفرد المعلوم ارتفاعه، فوجود الكلى بوجود احد الفردين فى زمان علىاىحال