حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٢٤٦ - الامر الرابع في تقسيمات الاستصحاب
يقوم الامارات و الاصول التنزيلية مقامه بنفس دليل اعتبارهما، فلو كان الموضوع لصحة الصلاة هو احراز الطهارة، فيقوم مقامه الاستصحاب بنفس دليل حجيته، حيث ان بدليل حجيته يحصل احراز الطهارة تعبدا فيقوم مقام احرازها وجدانا، و ذلك لان احراز الطهارة بالاستصحاب، يتوقف على جريانه المتوقف على كون المستصحب حكما شرعيا او موضوعا لحكم كك، فما لم يكن المستصحب حكما شرعيا او ذا حكم كك، لا يجرى الاستصحاب فيه كى يحرز به و يكون احرازه تعبدا مثل احرازه وجدانا
اللهم الا ان يقال انه يكفى فى جريان الاستصحاب فى المقام، هو كون الطهارة ذا حكم شرعى آخر غير اشتراط الصلاة بها، فانه حينئذ يحرز به الطهارة تعبدا، و يقوم مقام احرازها وجدانا فى ترتب صحة الصلاة عليه ايضا، او يقال ان الشرط هو الاعم من الطهارة الواقعية و احرازها هذا ثم ان شيخ مشايخنا الانصارى (قدس سره)، لما اورد على صاحب الفصول (قدس سره)، بان حسن التعليل بناء على ما ذكرت يحتاج الى ضم كبرى كلية من خارج، توجه عليه اشكال استدركه بقوله (قدس سره) و دعوى ان من آثار الطهارة السابقة الخ، و حاصله ان من آثار الطهارة السابقة المتيقنة هو اجزاء الصلاة معها و عدم وجوب الاعادة لها، فيثبت بنفس استصحابها هذا الاثر، و حينئذ يتم حسن التعليل من دون احتياج الى ضم كبرى كلية من خارج اصلا، ضرورة ان الاعادة لو كانت واجبة لكانت كاشفة انا عن عدم حجية الاستصحاب، اذ لا يمكن الالتزام بحجيته و كونه محرزا لمؤداه اعنى الطهارة، مع الالتزام بوجوب الاعادة، بعد كون الاجزاء من الآثار و اللوازم للطهارة السابقة المستصحبة كما هو واضح، و اجاب (قدس سره) فى دفعه بما حاصله، ان الاجزاء و عدم وجوب الاعادة للصلاة مع الطهارة المتيقنة سابقا، ليس من اللوازم و الآثار الشرعية للطهارة المتيقنة، بل من الآثار العقلية الغير القابلة للجعل، و لا يثبت بالاستصحاب الا الآثار الشرعية للمستصحب دون غيرها من العقلية او العادية و قد يورد على ظاهر كلامه (قدس سره)، بانكم كيف تنكرون كون الصحة و الاجزاء قابلا للجعل، مع اقراركم فى مواضع كثيرة بان الاصول الجارية فى مرحلة