حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٢٤٥ - الامر الرابع في تقسيمات الاستصحاب
ظاهر بان يقول فرأيت دما او منيا، ضرورة ان حذف المفعول غير جائز الا مع قيام قرنية عليه و هى مفقودة فى المقام، و هذا بخلاف ما لو كان المراد منه هو انه راى النجاسة التى ظن بها قبل الصلاة، فان حذف المفعول حينئذ لمكان سبق ذكره لا محذور فيه و قد تفصى عن هذا الاشكال بعض كصاحب الفصول، بان اجزاء الامر الظاهرى لما كان مفروغا عنه عند السائل، اشار الامام (عليه السّلام) بقوله و ليس ينبغى لك الخ، الى تحقق الصغرى لتلك الكبرى المسلة، فعلل الاجزاء المقتضى لعدم الاعادة بوجود موضوعه و تفصى عنه صاحب الكفاية قده، بان الشرط فى الصلاة لما كان هو احراز الطهارة لا الطهارة الواقعية، علل الامام (عليه السّلام) عدم الاعادة بان الطهارة لما كانت محرزة حال الصلاة بالاستصحاب، فلا يضر بصحتها لو تبين بعدها وقوعها فى النجاسة، بعد ان كان الشرط فيها احراز الطهارة لا الطهارة الواقعية و لا يخفى عدم ارتفاع الاشكال بشيء من الوجهين، و ذلك لما عرفت من ان ظاهر الرواية هو كون الاعادة بعد انكشاف الخلاف من مصاديق نقض اليقين بالشك، و مقتضى الوجهين، هو كونها مما يستلزمه نقض اليقين بالشك، حيث ان وجوب الاعادة مع اقتضاء الامر الظاهرى للاجزاء، او كون الشرط هو احراز الطهارة لانفسها، يكشف عن جواز نقض اليقين بالشك و عدم حجية الاستصحاب و اجدائه فى احراز الطهارة فالوجهان مشتركان فى ان عدم الاعادة انما يكون مستندا الى كبرى مسلمة، عند السائل و ان قوله (عليه السّلام) ليس ينبغى لك الخ اشارة الى تحقق الصغرى لتلك الكبرى المسلمة غاية الامر ان تلك الكبرى على الوجه الاول هى كون الامر الظاهرى مقتضيا للاجزاء، و على الوجه الثانى هى كون الشرط احراز الطهارة لانفسها، و العجب من صاحب الكفاية قده حيث إنّه استضعف الوجه الاول، ثم وجه الرواية بالوجه الثانى، مع كونه مماثلا للاول فى كونه مخالفا لظاهر الرواية، هذا مضافا الى ما يرد عليه قده من ان الشرط لو كان هو احراز الطهارة لانفسها لم يبق مجال لاستصحابها، فان المستصحب لا بد ان يكون حكما شرعيا او موضوعا لحكم كك، و ليس نفس الطهارة بناء على ما التزم به شيئا منهما كما هو واضح و لا ينافى هذا ما قرر فى محله من انه لو اخذ العلم موضوعا لحكم على جهة الطريقية،