حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٢٤٣ - الامر الرابع في تقسيمات الاستصحاب
و غسلته ثم بنيت على الصلاة، لانك لا تدرى لعله شىء اوقع عليك، فليس ينبغى لك ان تنقض اليقين بالشك الحديث تقريب الاستدلال بالصحيحة لحجية الاستصحاب مطلقا و فى جميع الابواب، على فقرتين منها الاولى قوله (عليه السّلام) فى جواب قول السائل لم ذلك لانك كنت على يقين من طهارتك فشككت و ليس ينبغى لك ان تنقض اليقين بالشك ابدا الثانية قوله (عليه السّلام) لانك لا تدرى لعله شىء اوقع عليك فليس ينبغى لك ان تنقض اليقين بالشك و تقريب الاستدلال بالفقرة الاولى، هو ان الامام (عليه السّلام) لما اجاب عما اذا علم تفصيلا باصابة النجاسة بموضع من ثوبه ثم نسيها حين الدخول فى الصلاة و ذكرها بعدها، بوجوب الاعادة و اجاب (عليه السّلام) عما اذا علم اجمالا باصابتها بموضع منه و لم يجدها بالفحص و صلى فيه ثم وجدها بعد الصلاة، بوجوب الاعادة ايضا، و اجاب (عليه السّلام) عما اذا ظن باصابتها بموضع منه و لم يرها بالفحص و صلى فيه ثم رآها فيه بعد الصلاة، بعدم وجوب الاعادة، و كان عدم وجوبها في هذا الفرض مع وجوبها فى الفرضين السابقين، مع اشتراك الكل فى وقوع الصلاة مع النجاسة، امرا غريبا بنظر السائل، فسئل الامام (عليهم السّلام) عن وجه ذلك التفصيل بقوله لم ذلك، و اجاب (عليه السّلام) بالفرق و ان فى الفرض الاخير لم يحصل لك اليقين بالنجاسة قبل الصلاة و انما حصل الظن الذى هو خلاف اليقين سواء اريد منه معناه الخاص او الشك و حيث انك كنت على يقين من طهارتك قبل هذا الظن، فلا ينبغى لك ان تنقض اليقين السابق بهذا الظن، فعلل الامام (عليهم السّلام) عدم وجوب الاعادة فى الفرض الاخير، بانها نقض لليقين بالطهارة سابقا بالظن باصابة النجاسة لاحقا، و لا يخفى صراحة هذا التعليل سواء فهمنا كيفية تطبيقه على المورد او لم نفهم، فى حجية الاستصحاب، لانه علىاىحال يدل على ان اليقين لا ينقض بالشك نعم لو كان المراد من اليقين هو اليقين بعدم اصابة النجاسة الحاصل بالفحص بعد الظن بالاصابة، و كان المراد من الشك هو الشك الحاصل من تردد النجاسة المرئية بعد الصلاة بين كونها هى التى ظن بها قبل الصلاة او كونها واقعة عليه بعدها، لم يكن لهذا التعليل دخل بمسألة