حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ١٩١ - الأمر الثالث
خصوصها فى حال النسيان، بعد امكان رفع اصل المركب في هذا الحال، فلا يدل حديث الرفع الا على عدم تعلق الامر بالكل في هذا الحال، و اما تعلقه بما عدا الجزء المنسى فلا دلالة له عليه اصلا.
قوله (دام ظله) هذا حال نقص الجزء الذى ثبت جزئيته فى الجملة سهوا و لو زاد فمقتضى القاعدة الخ. اقول لما فرغ (دام ظله) عن بيان ما هو مقتضى الاصل العقلى بالنسبة الى نقص الجزء الذى ثبت جزئيته للمأمور به فى الجملة سهوا، شرع فى بيان ما هو مقتضاه بالنسبة الى زيادته كك، و لا اشكال فيما افاده من ان مقتضاه مع قطع النظر عما دل على ابطال الزيادة، هو عدم البطلان بها و لو كانت عمدية، بداهة ان الزيادة لا يمكن أن تكون مبطلة، الا اذا كان الجزء مشروطا بعدم الزيادة، كى تكون الزيادة موجبة لبطلان الجزء، الموجب لبطلان العمل من جهة النقيصة، فمرجع الشك فى المقام الى الشك فى اشتراط عدم الزيادة، و الاصل البراءة عن الاشتراط، بنا على ما هو المختار من جريان البراءة فى الاقل و الاكثر الارتباطيين، و لا فرق فيما ذكرنا، بين كون الجزء المعتبر فى المركب مما اعتبر فيه عدد خاص كالركوع الواحد فى كل ركعة، او مما لم يعتبر فيه الا صرف الوجود منه كقراءة الفاتحة، بداهة انه لا فرق بين القسمين، فى ان نفس دليل اعتبار الجزء، لا يدل على اعتباره بشرط عدم الزيادة، فلا يصغى الى ما قد يتوهم من الفرق بينهما، بدعوى انه اذا اعتبر فى الجزء عدد خاص يدل على بطلانه بالزيادة، بداهة ان اعتبار عدد خاص فى الجزء، لا يدل الا على ان لهذا العدد دخلا فى المركب و لا يوجد المركب بدونه، و اما بطلان المركب بالزيادة عليه، فلا دلالة له عليه الا على القول بالمفهوم للعدد فتحصل مما ذكرنا ان مقتضى الاصل العقلى، بناء على ما هو الحق من امكان توجيه الخطاب الى الناسى، عدم بطلان العمل بنقص جزء سهوا، فيما اذا لم يكن هناك اطلاق يدل على جزئيته المطلقة و عدم بطلانه بزيادته كك فيما اذا لم يكن هناك ما يدل على بطلانه بها مطلقا و هذا بخلاف ما لو قلنا بعدم امكان توجيه الخطاب الى الناسى، فانه لا بد حينئذ من القول