حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ١٥٤ - في أصالة الاشتغال
ان مع قيام الامارة على بعض الاطراف، لا يؤثر العلم الاجمالى فى تنجيز المعلوم بالاجمال، بداهة ان من شرائط تأثيره فى ذلك ان يكون جميع الاطراف صالحا لتأثره من قبل المعلوم بالاجمال، و من المعلوم ان مع قيام الامارة على بعض الاطراف لا يكون ما قامت الامارة عليه صالحا لتأثره من قبل المعلوم بالاجمال كما هو واضح و اما على الثانى فلان مع قيام الامارة فى بعض الاطراف، لا يكون للاصل فيه مجال كى يكون معارضا مع الاصل الجارى فى باقى الاطراف و على الثانى و هو ان يكون قيام الطريق لاحقا بالعلم الاجمالى، فان قلنا بما هو الحق من انحلال العلم الاجمالى بقيام الطريق على بعض اطرافه بالمقدار المعلوم، اما حكما من جهة كشفه عن ثبوت مؤداه من الاول، و اما حقيقة بدعوى انه، كما ان القطع التفصيلى بالحكم الواقعى فى بعض الاطراف يوجب الانحلال حقيقة، كك القطع التفصيلى بالحكم الظاهرى فى بعضها يوجب الانحلال حقيقة، فلا اشكال ايضا فى جريان الاصول النافية فى باقى الاطراف مطلقا، سواء كان المقام من الشبهات الحكمية ام لا، و على الاول سواء كان عدم وصول الطريق من جهة عدم الفحص ام لا، و ذلك لان قيام الطريق على هذا المبنى، يوجب عدم تأثير العلم الاجمالى السابق فى الاحتياط عقلا، و ان قلنا بعدم الانحلال بقيام الطريق اصلا لا حكما و لا حقيقة، فان كان المقام من الشبهات الحكمية و كان عدم وصول الطريق من جهة عدم الفحص، فلا اشكال ايضا فى جريان الاصول فى باقى الاطراف، لا لما افاده الاستاد (دام ظله) فى الكتاب، من ان قيام الطريق يكشف عن عدم كون مورده مجرى للاصل من اول الامر، فيبقى الاصل فى الباقى خاليا عن المزاحم بداهة ان الطريق لا يزيد على نفس الواقع، و من المعلوم ان الواقع بوجوده الواقعى غير مانع عن جريان الاصل فى مورد الشك، و معه كيف يكون الطريق بوجوده الواقعى مانعا عن جريانه، بل لما افاده فى مجلس البحث من ان جريان الاصل فى الشبهات الحكمية مشروط بالفحص، فقبل الفحص لم يكن مجرى للاصل فى اطراف العلم الاجمالى، كى يقال بتساقطه فى كل منها بالتعارض معه فى الآخر قبل