حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ١٥٠ - في أصالة الاشتغال
التفصيل فى المقام، بين ان يكون الترخيص فى بعض الاطراف شرعيا، كما فى الاضطرار البالغ الى حد المشقة و الحرج، فيرتفع العلم الاجمالى بثبوت التكليف، لما عرفت من المنافاة بين ثبوته و الاذن فى ارتكابه، او يكون عقليا كما فى الاضطرار البالغ الى حد العجز و سلب القدرة، فيبقى العلم بحاله، اذ لا منافاة بين ثبوت التكليف الفعلى، و حكم العقل بسقوط امتثاله القطعى لمكان تعذره كما لا بد له من التفصيل فى مسئلة دليل الانسداد، بين ان يكون الحرج اللازم من الاحتياط التام عقليا بالغا الى حد الاخلال بالنظام، فلا ينافي الترخيص العقلى فى ترك الاحتياط فى موهومات التكليف و مشكوكاته حفظا للنظام، بقاء العلم الاجمالى بثبوت الاحكام الواقعية، او يكون شرعيا غير بالغ الى ذلك الحد، فينا فى الترخيص الشرعى فى ذلك تسهيلا، بقاء العلم الاجمالى و لازم هذا عدم وجوب الاحتياط عقلا فى المظنونات ايضا، الا ان يدعى العلم الاجمالى بثبوت احكام واقعية فى خصوصها هذا توضيح ما افاده الاستاد (دام ظله) فى تحقيق هذه المسألة فى الكتاب، و افاد فى تحقيقها فى مجلس البحث وجها آخر، و حاصله هو ان الاضطرار فى المسألة حيث لا يكون متعلقا بنفس الحرام المعلوم بالاجمال و لو على سبيل الاحتمال كما مر بيانه، فلا يمكن اثبات الترخيص الشرعى من دليل رفع الاضطرار فى المقام، كى يقال بمنافاته لثبوت التكليف الفعلى فى اطراف المعلوم بالاجمال، بداهة ان دليله ناظر الى ادلة الاحكام الالزامية و مقيد لها بعدم الاضطرار، فلا دلالة له على الترخيص فى المباهات، اذ لا منة فى الترخيص فيها، بل لا معنى له لكونه تحصيلا للحاصل و لغوا كما لا يخفى، فاذا لم يمكن اثبات الترخيص الشرعى فى المقام، فيحكم العقل بلزوم الاحتياط فى جميع الاطراف، و حيث ان الاحتياط كك حرجى لمكان الاضطرار، فلا بد من رفع اليد عنه بمقدار يرفع به الاضطرار، لا مطلقا اذ المحظورات تتقدر بقدرها و توهم ان مفاد ادلة نفى الحرج حيث يكون نفى التكاليف الشرعية التى تكون بنفسها حرجية، فلا حكومة لها على الاحتياط العسر اذا كان بحكم العقل كما فيما نحن فيه، لعدم كون التكليف المعلوم