حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ١٤٥ - في أصالة الاشتغال
على الزوج الاجتناب عنها فى تمام الشهر، هذا تمام الكلام فى حكم الزوج و اما الزوجة فلا اشكال فى وجوب الاحتياط عليها، بالامساك عن قراءة العزيمة و اللبث فى المسجد مثلا، مطلقا اعنى سواء استظهرنا من ادلة احكام الحائض انها مطلقة و زمان الحيض قيد لمتعلقاتها، او استظهرنا منها ان احكامها مشروطة بزمان الحيض، و سواء قلنا على الثانى، بان المقدمات الوجودية للواجب المشروط بعد العلم بحصول شرطه فى محله، تكون محكومة بالوجوب، و يكون الواجب المشروط حينئذ بحكم الواجب المطلق، او منعنا عن ذلك و ذلك لانها فى كل يوم تعلم بتوجه خطاب فعلى اليها، اما متعلق بافعال المستحاضة و اما متعلق بتروك الحائض، فلا وجه للقول باجرائها استصحاب الطهارة الى ان يبقى مقدار الحيض فى الشهر، و اصالة البراءة و الاباحة فى مقداره كما لا يخفى.
قوله (دام ظله) الثانى يشترط فى تنجز المعلوم بالاجمال الخ
لا اشكال فيما افاده من انه يشترط فى تأثير العلم الاجمالى فى تنجيز المعلوم بالاجمال، ان يكون كل طرف من اطرافه على تقدير تحققه فيه، قابلا لان يتعلق به خطاب فعلى مولوى بداهة انه لو لم يكن بعض الاطراف على تقدير تحقق المعلوم بالاجمال فيه قابلا لذلك، لم يعلم المكلف بتوجه خطاب فعلى اليه كما هو واضح و يترتب على ما افاده (دام ظله) مسائل
إحداها لو كان احد الاطراف خارجا عن محل ابتلاء المكلف قبل تحقق علمه الاجمالى بوجود تكليف بينها، او خرج عن محل ابتلائه مقارنا مع علمه، فلا اشكال فى عدم كون العلم الاجمال منجزا، بداهة ان المعلوم بالاجمال لو كان متحققا واقعا فى الطرف الخارج عن محل الابتلاء، لم يصح تعلق الخطاب بالمكلف نحوه فعلا، فاذا لم يكن تعلقه به فعلا صحيحا على هذا التقدير، فلا علم له بتوجه خطاب فعلى اليه كى يكون منجزا عليه ثم ان خروج بعض الاطراف عن محل الابتلاء، اما بان يكون غير مقدور