حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ١٤٤ - في أصالة الاشتغال
كل تقدير، فيؤثر العلم الاجمالى فى تنجزه، فيجب فى المثال الاحتياط بترك المعاملة رأسا فى اليومين و لو كان التكليف من قبيل القسم الثانى الذى لا يكون للقطعات الآتية من الزمان دخل الا فى متعلقه، كما لو نذر او حلف على ترك وطى امرأته فى ليلة خاصة ثم اشتبهت بين ليلتين، فلا شك ايضا فى ان الخطاب المعلوم يكون فعليا على كل تقدير، لان الفرض ان الخطاب ليس له شرط اصلا بل الزمان قيد لمتعلقه، فاذا كان الخطاب فعليا على كل تقدير فيؤثر العلم الاجمالى فى تنجيزه فيجب فى المثال الاحتياط بترك الوطى فى الليلتين و لو كان التكليف من قبيل القسم الثالث الذى يكون للقطعات الآتية من الزمان دخل على نحو الشرطية فى التكليف، كما اذا كانت زوجة الرجل مضطربة فى حيضها، بان نسيت وقتها و ان حفظت عددها فعلم اجمالا انها تحيض فى الشهر ثلاثة ايام مثلا، فعلى ما حققناه فى مبحث مقدمة الواجب، من ان المقدمات الوجودية للواجب المشروط اذا كان حصول شرطه فى محله معلوما، تكون محكومة عقلا بالوجوب قبل حصول شرطه، من جهة ان تركها قد يؤدى الى العجز عن اتيان الواجب بعد حصول شرطه، يكون مقتضى القاعدة هو الحكم بوجوب الاحتياط فى المثال بالاجتناب عنها فى تمام الشهر، و ذلك لان الواجب المشروط بعد العلم بحصول شرطه فى محله، يكون حكمه على هذا المبنى حكم الواجب المطلق، نعم لو منعنا هذا المبنى، كان مقتضى القاعدة هو الحكم بالبراءة فى المثال، بالنسبة الى كل قطعة قطعة من الزمان، و ذلك لعدم العلم بتكليف فعلى فى وقت من الاوقات كما هو واضح، هذا فيما اذا استظهرنا من الدليل الدال على وجوب ترك وطى الحائض فى وقت حيضها ان هذا الوجوب مشروطا بالزمان، و اما ان استظهرنا منه ان الوجوب مطلق و الزمان قيد للواجب، و بعبارة اخرى استظهرنا منه ان الوجوب تعليقى و قلنا بثبوت الوجوب التعليقى، فلا شك فى ان الخطاب المعلوم بالاجمال فى المثال يكون فعليا على كل تقدير كما مر بيانه، فيجب