حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ٣٤٨ - الاجماع المنقول بخبر الواحد
لا غيرها، و على تقدير كونه بالفتح جمع حافظ، يحتمل أنه أراد من حفظتهم الصدوق.
فتامّل.
٣٠٥- قوله: لما عرفت من أنّ الخبر الحدسي المستند إلى إحساس ما هو ملزوم للمخبر به عادة كالخبر الحسّي في وجوب القبول. (ص ٩٥)
أقول: قد عرفت فيما سبق أنّ لازم الخبر ليس بمخبر به حتّى يدخل في عموم آية النبأ و غيره، إلّا إذا كان المقصود من ذكر الملزوم الانتقال إلى اللازم كما في الكناية، و عرفت أن ما نحن فيه ليس كذلك.
٣٠٦- قوله: نعم يبقى هنا شيء و هو أنّ هذا المقدار من النسبة المحتمل استناد الناقل فيها إلى الحسّ يكون خبره حجّة فيه. (ص ٩٥)
أقول: هذا يؤكّد ما سبق منّا من أنّ ناقل الإجماع ينقل فتاوى المعروفين الذين هم أرباب التصانيف، إلّا أن ما ذكره و اختاره لا يخلو من نظر و تأمّل،
أمّا أوّلا: فلأنّ ظاهر كلام المدّعي للإجماع و أن كان ما ذكره من وجدان فتاوى المعروفين بالحسّ، لكن بعد علمنا أنّه ربما يدّعى الإجماع مستندا إلى أصل مجمع عليه أو رواية مجمع على روايتها أو نحو ذلك لا يبقى لنا مجال التمسّك بهذا الظهور خصوصا في كلام من وجدنا [منه] خلاف هذا الظاهر كثيرا، فإنّ ذلك موجب للإجمال في مثل الإطلاق المذكور سيّما مع ما عرفت من أن دأبهم في دعوى الإجماع استقرّ على المسامحة و المساهلة.
و أما ثانيا: فلأنّ المصنّف لا يرى تكفّل آية النبأ للأخبار عن غير الأحكام كالموضوعات، و من المعلوم أنّ أخبار الجماعة المنقولة عنهم الحكم لا يستلزم الإخبار عن قول الإمام (عليه السّلام) و لذا احتاج إلى ضمّ القرائن الأخر و أقوال باقي العلماء، كي يستكشف من مجموعها رأي الإمام (عليه السّلام) نعم على ما اخترنا من حجّية