حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ٢١٥ - الكلام في الخنثى
آخره- إلى قوله وَ لا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَ [١] و لا ربط له بصدر الآية، و بالجملة قوله:
«و فيه أنّ عموم وجوب الغضّ على المؤمنات إلا على نسائهن أو الرجال المذكورين في الآية» خطاء و إن قيل إنّه لم يستفد عموم وجوب الغضّ من الاستثناء و الحاصل أنّ الحكم بوجوب الغضّ من الخنثى على كلّ من الرجال و النساء تمسّكا بذيل الآية لا وجه له إمّا من جهة عدم انفهام العموم أو من جهة كون الشبهة مصداقيّة.
نعم يمكن الاستدلال بالآية على عكس المسألة و هو حرمة نظر الخنثى إلى النساء بتقريب ادّعاء الملازمة بين حرمة إبداء الزينة للنساء إلا لبعولتهن و بين حرمة نظر غير المستثنيات إلى النساء، و تدخل الخنثى في هذا العموم لكن هذا الاستدلال مستغنى عنه بعد ما مرّ من القاعدة في القسم الأوّل من التكلّم في أحكام الخنثى.
١٧٠- قوله: فتأمل جدّا. (ص ٣٨)
أقول: قد ألحق الأمر بالتأمل في بعض النسخ المتأخرة و كتب وجه في هامش الكتاب هكذا: «وجهه أنّ الشكّ في مصداق المخصّص المذكور فلا يجوز التمسّك بالعموم، و يمكن أن يقال إنّ ما نحن فيه من قبيل ما تعلّق غرض الشارع بعدم وقوع الفعل في الخارج و لو بين شخصين، فترخيص كلّ منهما للمخالطة مع الخنثى مخالف لغرضه المقصود من عدم مخالطة الأجنبي مع الأجنبيّة و لا يرد النقض بترخيص الشارع ذلك في الشبهة الابتدائية، فما نحن فيه من قبيل ترخيص الشارع لرجلين تزويج كلّ منهما لإحدى المرأتين اللتين يعلم إجمالا أنهما أختان لأحد الرجلين فافهم» [٢] منه «ره»- انتهى-.
١٧١- قوله: و أمّا التناكح فيحرم بينه و بين غيره قطعا.
[١]- سورة النور: ٢٤.
[٢]- راجع الرسائل: طبع رحمة اللّه، هامش ص ٢٤.