حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ٢٨٥ - حجيّة الظواهر
أمّا لو لم يجد بالفحص شيء من المخصّصات و المقيّدات فعدم ارتفاع أثر العلم الإجمالي في غاية الوضوح لا يتوهّمه أحد لكي يحتاج إلى الدفع.
٢٣٣- قوله: و لذا لو تردّد اللفظ بين معنيين أو علم إجمالا بمخالفة أحد الظاهرين لظاهر الآخر. (ص ٦١)
أقول: كون المثالين نظيرا لما نحن فيه محلّ تأمّل، لأنّه لو وجد بالفحص ما يعيّن أحد المعنيين أو مخالفة أحد الظاهرين، صار المشتبه معلوما بالتفصيل، فكيف يجب التوقّف، و إن لم يوجد بالفحص ما يقيد ذلك لا يتوهّم سقوط حكم العلم الإجمالي بهذا الفحص، و هذا بخلاف ما نحن فيه لأنّه لو وجد مقدار المعلوم بالإجمال بالدليل ففيه وجهان: أقواهما أنّه لا يسقط حكم العلم الإجمالي على ما مرّ بيانه قريبا لمكان الشبهات البدويّة بمخالفات الظواهر مضافا إلى المعلوم بالإجمال.
٢٣٤- قوله: و تندفع هذه الشبهة بأنّ المعلوم إجمالا. (ص ٦١)
أقول: ظاهر هذا الجواب يطابق ما ذكره المصنّف في أواخر رسالة أصل البراءة في أدلّة وجوب الفحص و عدم معذوريّة الجاهل المقصر، لكن زيّفه هناك بوجه وجيه،
قال في جواب المورد بمثل إيراد ما نحن فيه:
قلت: المعلوم إجمالا وجود التكاليف الواقعيّة في الوقائع التي يقدر على الوصول إلى مداركها، و إذا تفحّص و عجز من الوصول إلى مدرك الواقعة خرجت تلك الواقعة عن الوقائع التي علم إجمالا بوجود التكاليف فيها فيرجع فيها إلى البراءة، و لكن هذا لا يخلو عن نظر، لأنّ العلم الإجمالي إنّما هو بين جميع الوقائع من غير مدخلية لتمكّن المكلّف من الوصول إلى مدرك التكليف و عجزه عن ذلك، فدعوى اختصاص