حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ١٩٩ - العلم الاجمالي
١٤٧- قوله: فإن قلنا إنّ الدخول و الإدخال يتحقّقان بحركة واحدة. (ص ٣٦)
أقول: لا شكّ أنّ الدخول و الإدخال يتحقّقان بحركة واحدة، إنّما الشكّ و التردّد في أنّ الحركة المخصوصة هل هي مصداق لكلا العنوانين، أو أنّ الحركة المخصوصة مصداق الدخول فقط لكن يتولّد منها مصداق عنوان الإدخال كالضرب و التأديب، و إلغاء النّار في الحطب و الإحراق، و نحو ذلك، فعلى الأوّل ليس هناك إلّا فعل واحد ذو عنوانين و على الثاني هنا فعلان أحدهما مترتّب على الآخر و مسبّب عنه، و لعلّ هذا مراد المصنّف أيضا إلّا أنّ العبارة لا تخلو عن قصور أو مسامحة.
١٤٨- قوله: دخل في المخالفة القطعيّة المعلومة تفصيلا. (ص ٣٦)
أقول: قد مرّ سابقا أنّ هذا ليس علما تفصيليّا بالمخالفة، لأنّ المعلوم ليس إلّا مخالفة أحد الخطابين، و هو العلم الإجمالي لتردّد متعلّقه، نعم لو جعلنا متعلّقة مخالفة مطلق خطاب اللّه و جنسه، كان علما تفصيليّا بالنسبة إلى ذلك العنوان، لكنّ الواقع هو الأوّل، إلّا أنّه قد سبق أيضا أنّ هذا القسم من العلم الإجمالي بحكم التفصيلي في نظر العقل نظير المائع المردّد بين الخمر و النجس، و لا يشمله أدلة البراءة أيضا فتدبّر.
قوله: و إن جعلناهما متغايرين في الخارج كما في الذهن. (ص ٣٦)
أقول: قد عرفت أنّ فرض كونهما متغايرين أن يكون الدخول سببا للإدخال، لأنّه عنوان ثانويّ للدخول كالتأديب بالنسبة إلى الضرب، و حينئذ نقول: إن قلنا بحرمة مطلق مقدّمة الحرام أو خصوص السبب منهما فيرجع إلى القسم الأوّل، لأنّ الدخول حينئذ محرّم على أيّ تقدير لتردّده بين أن يكون حراما بنفسه أو مقدّمة للحرام و هي حرام بالفرض، و إن لم نقل بحرمة مقدّمة الحرام و لو كانت سببا جاء الوجهان المذكوران في المتن.
و الحقّ أنّ الدخول و الإدخال متغايران كالضرب و التأديب، و تحريك اليد و