حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ٢٧١ - الثاني وقوع التعبّد بالظنّ في الأحكام الشرعيّة
الانسداد من أنّهم يجعلون الظنّ في تلك الحال طريقا إلى الواقع و يتّخذونه مرآتا للواقع، و يتوصّلون به الى الواقع أو أنّهم يأخذونه برجاء إدراك الواقع، و من أجل أنّه لا مناص و لا ملجأ إلّا اليه و أنّ الأخذ بغيره أبعد في حصول المطلوب، و الأوّل غير بعيد، و فيه تأمّل.
و يظهر الثمرة في إمكان قصد الوجه في العبادات على الأوّل دون الثاني، لأنّ مؤدّى الظنّ على الأوّل حكم اللّه بمقتضى كونه كالقطع حجّة و لو في خصوص حال الانسداد، بخلاف الثاني فإنّ مؤدّاه أحد المحتملات للواقع.
و في جواز الاقتصار على العمل بالظنّ في مقام امتثال التكليف المعلوم بالإجمال على الأوّل دون الثاني، بل يجب الاحتياط في المشكوكات أيضا على ما يقوله المصنّف، و سيأتي توضيحه في محلّه إن شاء اللّه.
٢١٦- قوله: و قد أطالوا الكلام في النقض و الإبرام في هذا المقام بلا ثمرة مهمّة في ذكره ... (ص ٥٣)
أقول: فيه نظر إذ يظهر الثمرة فيما إذا دلّ دليل على حجّية مطلق الظنّ أو ظنّ مخصوص، كالظنّ الاستصحابي مثلا فعلى ما قرّرنا من أنّ الأصل حرمة العمل على الظنّ فهو محكوم بهذا الدليل، لأنّ موضوع ذلك الأصل فيما لم يرد دليل من الشارع على الحجّية، فإذا ورد دليل و لو كان في أدنى درجة الحجّية، و لو كان أصلا معتبرا ارتفع موضوع الأصل المذكور، و هذا بخلاف ما لو كان حرمة العمل بالظنّ مستندا إلى ظواهر الآيات الناهية و الاخبار، فإنّه يحصل التعارض بينه و بين الظواهر، و هذه ثمرة عظيمة.
و أيضا إطلاق ظواهر الألفاظ يشمل حال الانفتاح و الانسداد قطعا بخلاف