حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ١١٥ - القطع الحاصل من المقدّمات العقليّة
أقول: ليت شعري أيّ مقدّمة عقليّة صحيحة أو باطلة يتمسّك بها الأصوليّون في الشرعيّات لا يحتاج إليها المحدّث في الفقه، و يتمسّك في تلك المقدمة بالسماع عن الصادقين (عليهم السّلام) و بعصمتهم عن الخطأ و كيف كان و نحن نرى مصنّفات أصحابنا الاخباريّين على طريقة غيرهم مع الاختلاف الواقع بينهم كالاختلاف الواقع بين غيرهم، نعم هم خالفونا في علم الأصول في بعض موارد البراءة. متمسّكا بأخبار الاحتياط، و في حجّية حكم العقل متمسّكا ببعض الأخبار الّتي سيأتي في الدليل الثاني في مسألتنا هذه، و الظاهر أنّ نظر المحدّث و غيره من أصحابه إلى ذلك في طرح حكم العقل و التمسّك [به] في كتب أصحابنا، و سيأتي من المصنّف في مباحث البراءة. و التعادل و الترجيح جملة وافية من ذلك. هذا مع أنّ جلّ مسائل الفقه، لا يبتني على هذه الاصول، و ما يبتنى عليها أيضا لا ينحصر دليله فيها غالبا، هب أنّ ما ينحصر دليله فيه يتمسّك الأخباريّون فيها بالأخبار و الاصوليّون بحكم العقل أو ظاهر الكتاب، فما ذا يصنع الأخباري في تلك الموارد ممّا يحتاج إلى إعمال مقدّمة لم يثبت ورودها في الشرع كأكثر مباحث أصول الفقه من مباحث الألفاظ و غيرها.
٧٣- قوله: فنقول: إن تمسّكنا بكلامهم (عليهم السّلام) عصمنا من الخطاء و إن تمسّكنا بغيرهم لم نعصم منه. (ص ١٦)
أقول: يريد العصمة عن الخطاء في الطريق و إلّا لزم عدم خطاء من يتمسّك بكلامهم (عليهم السّلام) أصلا، و من المعلوم أنّ التمسّك بكلامهم (عليهم السّلام) قد يصيب و قد لا يصيب، و إلّا لما حصل الاختلاف في فتاويهم كما لا يخفى.
٧٤- قوله: قال بعد ذكر الكلام المحدّث المذكور: و تحقيق المقام يقتضي ما ذهب إليه. (ص ١٧)