حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ٣٨١ - حجيّة المانعين و جوابها
السنّة فتأمّل جيدا.
٣٣٥- قوله: و كيف يرتكب التخصيص في قوله (عليه السّلام): كلّ حديث لا يوافق كتاب اللّه فهو زخرف ... (ص ١١٣)
أقول: لا يخفى أنّ الخبرين الأوّلين داخلان في الطائفة الثانية، و هو الآن بصدد الجواب عن الطائفة الاولى فتدبّر.
٣٣٦- قوله: فإنّ حملها على طرح ما يباين الكتاب كليّة حمل على فرد نادر، بل معدوم. (ص ١١٤)
أقول: لا يبعد الحمل على ذلك، و كون مثل هذا الخبر نادرا، بل معدوما في الأخبار التي بأيدينا في هذا الزمان لا يدلّ على عدم وجوده في ذلك الزمان، بل لعلّ هذه الأخبار صار سببا لطرحهم الأخبار المخالفة بهذا الوجه و تهذيب الأصول عنها.
و ما ذكر في تقريب الاستدلال بأخبار ما خالف الكتاب بأنّ الكذّابين لا يضعون إلّا ما كان مشابها للأخبار الصادرة عن الأئمة (عليهم السّلام) المخالفة لظواهر الكتاب.
فيه أنّ وضع الأخبار المباينة بالكلّية و دسّها في كتب أصحاب الأئمة (عليهم السّلام) أنسب بغرضهم الفاسد من إظهار فساد الطريقة الحقّة و تفضيحها بوجود الأخبار المباينة في كتب الفرقة، و هو أقرب إلى ما أرادوا من ردع الناس عن متابعة أئمّة الحقّ.
٣٣٧- قوله: فيمكن حملها على ما ذكر ... (ص ١١٥)
أقول: و يمكن أيضا حملها على الأخبار الصادرة تقيّة و على الأخبار المباينة بالكلّية للكتاب كما مرّ، و أقرب المحامل حملها على صورة التعارض بشاهد الأخبار الواردة في علاج التعارض بشبه هذا اللفظ.