حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ١٦١ - العلم الاجمالي
أمّا إذا كان أزيد فلا يجوز أخذ الزائد و لم يعهد من أحد منهم هذا التفصيل، بل الظاهر إطلاق الفتوى بردّ الثمن إلى المشتري.
و ثانيا: فيما إذا كان المشتري محقّا في دعواه أنّ المبيع عبد مثلا و أمّا إذا كان مبطلا كيف يجوز له أخذ الثمن مقاصّة و الحال أن البائع كان يبذل المبيع الواقعي و امتنع المشتري من قبضه مدّعيا أنّ المبيع غيره كذبا و خاصمه حتّى انتهى الأمر إلى التحالف.
و ثالثا: أنّه يبقى الكلام في حكم الحاكم بالترادّ فإنّ فيه مخالفة العلم التفصيلي بالنسبة إلى الحاكم، غاية الأمر أن المتبايعين بعد حكم الحاكم يتقاصّان.
ثالثها: الحكم بالانفساخ في مسائل التحالف قهرا عليهما بعد التحالف و هذا احتمال جيّد.
رابعها: الحكم بالصلح القهري في مسائل التحالف و مسألة الودعيّ و مسألة التنصيف، و هذا الوجه أيضا كسابقه احتمال جيّد.
و يحتمل غير بعيد أن يكون حكم الحاكم في الأمثلة المذكورة مؤثّرا في التمليك على هذا النحو واقعا و إن كان المبطل من المتداعيين معاقبا واقعا إلّا أنّه يملك بعد حكم الحاكم ما ردّه إليه.
١٢٩- قوله: أحدهما مخالفته من حيث الالتزام. (ص ٣٠)
أقول: لا بدّ أوّلا من تصوير المخالفة الالتزاميّة فربما توهّم أنّها غير معقولة، فنقول:
إنّ الالتزام الذي يمكن الحكم بوجوبه حتّى يكون تركه محرّما ليس بمعنى العلم، و إلّا لزم أن يكون أبو جهل ملتزما بالشريعة مؤدّيا للواجب عليه من الالتزام، لعلمه بصدق النبي (صلّى اللّه عليه و آله) مع أنّه من الجاحدين للشرع و أحكامه بالضرورة، مع أنّه لا يتصوّر وجوبه في مسألتنا إذ الإجمالي منه حاصل بالفرض فلا يتعلّق به الوجوب، و غيره لا يمكن تحصيله بالفرض أيضا فما متعلّق الوجوب؟ و ليس بمعنى