حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ٣٩٤ - آية النبأ
مرّ في مبحث الإجماع المنقول وجه عدم شمول الآية للإجماع المنقول مطلقا فراجع.
٣٥٧- قوله: و لا ريب أنّ التعبير عن هذا المقصود بما يدلّ على عموم حجّية خبر العادل قبيح في الغاية. (ص ١٢٢)
أقول: أيضا و كون مراده تعالى من الآية بيان حجّيّة خبر يتحقّق موضوعه بعد اربعمائة سنة يكون مضمونه عدم حجّيّة الأخبار السابقة عليه كما ترى.
إلّا أن يقال بحجّية أخبار الآحاد إلى زمان السيّد بمفهوم الآية، فلمّا أخبر السيّد بعدم حجّيته انقلب الأمر إلى خلاف السابق فيما بعده و هو أيضا كما ترى، و مخالف لمدلول خبر السيّد أيضا لأنّه يدّعى الإجماع على عدم حجّية الأخبار السابقة و اللاحقة.
٣٥٨- قوله: و قد أجاب بعض من لا تحصيل له. (ص ١٢٢)
أقول: قد عرفت أنّ توجيه هذا الجواب مبنيّ على أن يكون تقرير الإيراد بوجه المعارضة، و أنّه فاسد، و مع ذلك لم يتّضح ما أراده من العبارة، فإن أراد من كون ظاهر الكتاب قطعي الاعتبار أنّ دلالته و لو كانت ظنّيّة مقطوع الحجّية، فالإجماع المنقول أيضا على القول بحجّيته كذلك مقطوع الاعتبار لا مظنون الاعتبار، و إلّا فلا اعتبارية و لا وجه للمعارضة، و لا يبعد أن يكون مراده أنّ الكتاب قطعيّ السند، و الإجماع المنقول ظنّي السند، و الترجيح مع الكتاب، و هذا المعنى و إن لم تساعده العبارة إلّا أنّه لا يخلو عن وجه، و لعلّه يستفاد من الأخبار الدالّة على طرح الخبر المخالف للكتاب.
٣٥٩- قوله: و منها أنّ الآية لا تشمل الأخبار مع الواسطة. (ص ١٢٢)
أقول: هذا يعمّ الأخبار مع الواسطة المذكورة في سندها المعنعن و الواسطة