حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ١٤٩ - العلم الاجمالي
واجب المراعاة في مقام الامتثال لا بدّ و أن يكون معتبرا في المأمور به جزءا أو شرطا، و من هنا يمكننا أن نقول إنّ تقسيم الأمر إلى التعبّدي و التوصّلي ليس باعتبار أنّ المأمور به بالأمر اخذ خصوصية في كيفية الأمر (كذا) كما نسب إلى المصنّف (رحمه اللّه) نظير تقسيمه إلى العيني و الكفائي و التعييني و التخييري بل باعتبار أنّ المأمور به بالأمر التعبّدي قد اخذ فيه قصد القربة دون التوصلي.
ثمّ لا يخفى أنّ الإشكال المذكور و الأجوبة عنه إنّما يجرى إذا كان معنى النيّة المأخوذة في العبادة قصد الأمر و أمّا إذا كان بمعنى قصد القرب إلى ساحة رحمته و الزلفى لديه أو قصد الوصول إلى الجنّة أو البعد من النار أو قصد أنّه تعالى أهل للعبادة إلى غير ذلك مما يرتقي إلى نيّف و عشرين على ما حكى عن كاشف الغطاء فلا إشكال في أخذ النيّة في المأمور به من لزوم الدور و غيره كما لا يخفى، فالذي (فما الذي ظ) ألجأنا إلى القول بأنّ النيّة هي قصد الأمر فقط حتّى يرد الإشكال و نحتاج إلى الجواب عنه.
ثمّ إنّ إشكال الدور و غيره لا يختصّ على تقدير صحّته بالعبادة، بل يجري في كلّ ما يكون إتيان الفعل مقيّدا بملاحظة الأمر، و إن كان توصّليّا كما إذا فرض أنّه أمر بشيء مقيّدا بكونه ذاكرا للأمر حين العمل و ملتفتا إليه، فإشكال الدور و غيره يأتي فيه أيضا.
و قد أطنبنا الكلام في هذا المقام لكونه من مزالّ الأقدام عصمنا اللّه تعالى من الزيغ و الزلل فإنّه وليّ ذلك.
١١٢- قوله: و حينئذ فلا ينبغي بل لا يجوز ترك الاحتياط في جميع موارد إرادة التكرار بتحصيل الواقع ... (ص ٢٦)
أقول: قد يتوهّم، بل قيل: إنّه أراد لزوم الاحتياط بهذا النحو، بل لا يجوز [تركه] و فيه أنّه (رحمه اللّه) قيّده بقوله في جميع موارد إرادة التكرار، و حاصله أنّ هذا طريق