حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ٣٥٢ - الاجماع المنقول بخبر الواحد
أقول: لو حمل الكلام السابق على الاحتمال الأوّل يرد عليه أنّ نقل الإجماع المستند إلى الحدس يستلزم قول الإمام (عليه السّلام) بعد تصديقه في حدسه بخلاف نقل المتواتر فيما نحن فيه، فإنّه لا يستلزم ثبوت المخبر به على تقدير صدقه في نقله، إذ لعلّه قطع من قول جماعة لا يوجب القطع عادة، أمّا لو حمل كلامه السابق على الاحتمال الثاني صحّت الملازمة التي ادّعاها و هو من شواهد صحّة هذا الاحتمال.
٣١٣- قوله: إن كان منوطا بكون المقروء قرآنا واقعيّا قرأه النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فلا إشكال. (ص ١٠٤)
أقول: و لو كان منوطا بكون المقروء متواتر القرآنيّة واقعا فكذلك لا إشكال في صحّة الاعتماد عليه، لفرض حجّية قول العادل الذي أخبر بأنّه متواتر واقعا، و الأظهر إناطة وجوب القراءة بكون المقروء قرآنا واقعيّا فيترتّب الحكم و لو ثبت بخبر الواحد، و من أناط الحكم بالقرآن الثابت بالتواتر ادّعى. ثبوت الحكم بالقرآن المعلوم و قيد التواتر لتحصيل صفة العلم، و لازمه إناطة الحكم بالمتواتر عند القارئ و ممّا ذكر يظهر قوّة ما اختاره صاحب المدارك و المقدّس الأردبيلي فتدبّر.
٣١٤- قوله: و كذا لا إشكال في الاعتماد من دون شرط إن كان الحكم منوطا بالقرآن المتواتر في الجملة. (ص ١٠٤)
أقول: فيه نظر لما مرّ في توجيه دلالة آية النبأ على حجّية الإجماع المنقول من أنّ لوازم المخبر به و لوازم الإخبار ليست بمخبر به، و الناقل للتواتر ينقل التواتر الواقعي لا التواتر عنده، غاية الأمر أنّ ظاهر حال الناقل أنّه معتقد لما نقله و هذا المعنى غير مخبر به فلا يشمله دليل حجّية نبأ العادل.