حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ٣٢٢ - تفصيل صاحب القوانين
المصنّف على التفصيل المذكور بعد ما استحسنه أنّه ليس من التفصيل في الحقيقة في المسألة، بل هو تمييز موارد الظهور من موارد الإجمال، ففى مورد الإجمال لا كلام لأحد و في مورد الظهور لا كلام لهذا المفصّل في الحجّية مطلقا كما قلنا.
لكن يرد عليه أوّلا: أنّ كلام صاحب الحاشية حجّية أصالة الحقيقة لا حجّية الظواهر العرفيّة، فإذن يكون التفصيل في محلّه و تفصيلا لما عنون به الكلام، و يمكن إرجاع كلام المتن إلى هذا الذي ذكرناه في مقام الإيراد، حتّى يكون مقصوده توضيح المراد، لا الإيراد، إلّا أنه يرد عليه أنّ نقل هذا الكلام في مقامنا غير جيّد لكونه أجنبيا عنه.
و ثانيا: أنّ حق العنوان ما عنونه صاحب الحاشية، لا ما عنونه المصنّف و إن كان عنوانه في خصوص مورد أصالة الحقيقة لأنّ بحثه متعلّق بالحقيقة و الوضع، فالمناسب في مقامنا أن يعنون البحث هكذا: «هل الظهور الشأني الاقتضائي و الظنّ النوعي الحاصل للّفظ بواسطة الوضع و القرائن العامّة مثل كون الأمر عقيب الحذر و نحوه حجّة مطلقا أو بشرط الظنّ الفعلي على فعله، أو عدم الظنّ على خلافه، أو عدم اقترانه بحال أو مقال يصلح كونه قرينة على خلاف الظاهر، يعني هذا الظهور النوعي الاقتضائي»، و حينئذ يقع جميع الأقوال على نفس العنوان حتّى القول الذي نقله صاحب الحاشية من حجّية أصالة الحقيقة مطلقا حتّى في صورة التي حكم فيها بإجمال اللفظ و عدم حصول الظهور العرفي، و يخرج هذا القول عن عنوان المصنّف كما لا يخفى.
و العجب أنّ المصنّف عنون المسألة في أوّل البحث موافقا لما ذكرنا انتصارا لصاحب الحاشية فراجع.
٢٧٢- قوله: بل ربما يعكسون الأمر فيحكمون بنفي ذلك الاحتمال و ارتفاع الإجمال لأجل ظهور العامّ. (ص ٧٢)