حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ٤١٨ - آية السؤال
٣٨٩- قوله: و يرد عليه أوّلا: أنّ الاستدلال إن كان بظاهر الآية. (ص ١٣٢)
أقول: محصّله أنّه لا عموم في مدلول الآية بحيث يشمل ما نحن فيه لأنّ أهل الذكر المسئول عنهم خصوص أهل الكتاب بقرينة السياق و قول المفسّرين، و المسئول عنه خصوص صفات النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و أنه يكون من البشر لا من الملائكة بقرينة السياق أيضا، و التفريع على سابقه بلفظة الفاء في قوله فاسألوا فكأنّه قال لا غرو في أن يكون الرسول من جنس البشر فإنّ الرسل الماضين كانوا رجالا نوحى إليهم، و إن كنتم في شكّ من هذا فاسألوه من أهل الكتاب مثل علماء اليهود و النصارى، فيخبرونكم بأنّ الأنبياء السلف كانوا رجالا من البشر.
فان قلت: سلّمنا عدم العموم اللفظي لكن نعلم أنّ مناط قبول قولهم في خصوص المقام ليس إلّا لأنّهم من أهل الذكر، فيجب قبول قول أهل الذكر مطلقا.
قلت: لو سلّم المناط المذكور فإنّما يسلّم فيما يطلب فيه العلم، مثل اصول الدين كما في مورد الآية، لا مطلقا إذا حصل العلم من قولهم لا مطلقا، و بعبارة أخرى القضية المستفادة من الآية بالمناط أضيق دائرة من أنّ يشمل قبول قول أهل الذكر تعبّدا في غير اصول الدين حتّى ينفعنا في المقام.
٣٩٠- قوله: و إن كان مع قطع النظر عن سياقها. (ص ١٣٣)
أقول: يمكن أن يقال بعدم منافاة الأخبار المفسّرة لأهل الذكر بالأئمة للسياق لوجهين:
أحدهما: أن يكون أهل الذكر في ذلك الزمان أهل الكتاب و في زمان الأئمّة هم الأئمة.
الثاني: أنّ مفاد الأخبار إثبات أنّ الأئمّة أهل الذكر لا أنّ غيرهم ليس من أهل الذكر، لكن الأنصاف أنّ ظاهر الأخبار انحصار أهل الذكر في الأئمة لا أنّهم (عليهم السّلام) من مصاديقه، و كيف كان لو حملت على بيان المصداق سقط هذا الجواب من أصله، و