حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ٤١٩ - آية السؤال
لكن يدفعه ظهور انفهام الانحصار في الأئمّة.
٣٩١- قوله: و ثانيا أنّ الظاهر من وجوب السؤال عند عدم العلم وجوب تحصيل العلم. (ص ١٣٣)
أقول: هذا هو الظاهر، لكن فيما يمكن فيه تحصيل العلم غالبا أمّا لو كان القضيّة المسئول عنها ممّا لا يمكن حصول العلم فيها غالبا فالظاهر حينئذ وجوب العمل بقول المسئول تعبّدا، فلا يرد على من استدلّ بالآية على وجوب التقليد بأنّه يلزم حصول العلم بالحكم من قول المفتى حتّى يجوز العمل به بمقتضى الآية، و لا قائل به مع أنّه يخرج عن التقليد حقيقة، لأنّه لا يحصل العلم بالحكم عن قول المفتى للمقلّد غالبا، فيجب أن يكون قوله حجّة تعبّدا بقرينة كون المورد ممّا لا يحصل فيه العلم غالبا.
٣٩٢- قوله: و ثالثا لو سلّم حمله على إرادة وجوب السؤال للتعبّد بالجواب ... (ص ١٣٣)
أقول: لنا أن نمنع ذلك و لو سلّمنا أنّ أهل الذكر بنفسه ظاهر في أهل فنّ العلم، بل خرّيت الفنّ لأنّ مناسبة الحكم و الموضوع تجعل القضيّة ظاهرة في السؤال عن مطلق العالم بشيء لا نعلمه كما بيّنه المصنّف في الجواب الثاني بتمثيله بما يقال في العرف:
سل إن كنت جاهلا.
٣٩٣- قوله: فينحصر مدلول الآية في التقليد. (ص ١٣٣)
أقول: ظاهر هذا الكلام و كذا ظاهر ما سيأتي من كلامه في دفع التّوهم أنّه حمل أهل العلم على المجتهدين، فلا يشمل العالم بالحديث من الرواة الذين لم يبلغوا درجة