حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ٣٦ - مقدمة المؤلف
حسب ما ذكره من التقسيم يكون رابعا، لأنّ أوّل القسمين من التقسيم قد قسّمه إلى ما هو مجرى الاحتياط و ما هو مجرى البراءة و بقي الثاني منه الذي مجرى التخيير آخرا فهو الرابع لا محالة.
٦- قوله و بعبارة أخرى ... (ص ٢)
أقول: هذه العبارة ممّا ألحقه المصنّف (قدّس سرّه) في بعض النسخ المتأخّرة، و لذا لم يكتبوه في أكثر النسخ في المتن بل في الهامش، و لعلّ سرّ الإلحاق ما يظهر من بيان الفرق بين العبارتين و هو من وجوه:
الأوّل: ما تقدّم من أنّ الحصر في العبارة الثانية عقليّ دائر بين النفي و الإثبات في جميع الأقسام بخلاف الأولى.
الثّاني: أنّه جمع في عبارة المتن جميع الأقسام الأربعة، ثمّ عيّن بطريق اللفّ و النشر مرتّبا مجاري الاصول الأربعة على ترتيب الأقسام، و قد حصل فيه الخطاء كما مرّ في الحاشية السابقة، و أمّا العبارة الثانية و قد ذكر بعد كلّ قسم أنّه مجرى لأيّ الاصول و سلم من ذلك الخطاء.
الثّالث: أنّه قسّم في عبارة [المتن] القسم الثاني من قسمي التقسيم الأوّل إلى ما يمكن فيه الاحتياط و غيره، و قسّم القسم الأوّل من قسمي التقسيم الثاني إلى الشكّ في التكليف و المكلّف به، و في العبارة الملحوقة عكس ذلك التقسيم الثّاني في المتن ثالثا و الثالث ثانيا، و من الواضح أنّ كلّ قسم جعل مقدّما في التقسيم يصير أوسع دائرة من المتأخّر، فعلى عبارة المتن يكون مجرى التخيير أعمّ من الشكّ في التكليف و المكلّف به، و مجرى البراءة مخصوص بما يمكن فيه الاحتياط، و على العبارة الملحوقة يكون مجرى التخيير مخصوصا بالشكّ في المكلّف به و مجرى البراءة أعمّ ممّا أمكن فيه الاحتياط و ما لم يمكن. ففيما دار الأمر بين الوجوب و الحرمة في شيء فهو مجرى التخيير بمقتضى المتن و مجرى البراءة بمقتضى العبارة