حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ٣٧ - مقدمة المؤلف
الملحوقة، و هو أنسب بمذهب المصنّف، و كذا لو دار الأمر بين الوجوب و الحرمة و الإباحة.
ثمّ اعلم أنّ كون مرجع الشكّ مطلقا إلى الاصول أيضا محلّ المناقشة، إذ ليس مرجع الشكّ في مورد الأصل المحكوم إلى أصل يجري في مورده [و] جريان الأصل الحاكم مغن عن جريان الأصل المحكوم؛ إلّا أن يقال إنّ المرجع هنا أيضا بالأخرة إلى الأصل و إن لم يكن في مورده.
بقي الكلام في تحقيق ما سبق حكايته عن المصنّف من تداخل مجاري الاصول بعضها مع بعض بعد ما عرفت أنّه لا يتمّ على مذاقه، و ستعرف أيضا. فنقول: إنّ صور اجتماع مجارى الاصول الأربعة بعضها مع بعض ثنائيّا ستّة، اجتماع مجرى الاستصحاب مع كلّ واحد من مجاري الاصول الثلاثة الباقية، و اجتماع مجرى التخيير مع كلّ من مجرى البراءة و الاحتياط، و اجتماع مجرى البراءة و الاحتياط، و مرادنا بجواز اجتماع مجرى الأصلين جريانهما فعلا بحيث يترتّب عليه حكم العمل، لا مجرّد جريانهما و إن حصل التعارض و يقدّم أحدهما و يكون الحكم على طبقة فعلا، فعلى هذا لا يمكن اجتماع مجرى الأصلين إذا كانا متخالفين في المؤدّى في جميع الصور الستّة، و أمّا إذا فرض موافقة مؤداهما فمذهب المصنّف عدم جواز الاجتماع أيضا كما اشير إليه سابقا، و الحقّ جواز الاجتماع في ثلاثة من الصور الستّة و عدم الجواز في ثلاث منها، أمّا صور الاجتماع:
احداها: اجتماع الاستصحاب و البراءة كما لو شكّ في وجوب شيء ابتداء فقاعدة قبح العقاب بلا بيان المسمّى بالبراءة الأصليّة جارية مع استصحاب البراءة الثابتة قبل التكليف، و ما يدّعيه المصنّف (قدّس سرّه) من الحكومة ممنوع، و بيانه موكول إلى محلّه.
ثانيتها: اجتماع مجرى الاستصحاب و الاحتياط كما إذا علم بوجوب أحد الشيئين و كانا معا واجبين في السابق و ارتفع وجوب أحدها، فإنّه يجب إتيانهما