حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ٣٧٥ - خبر الواحد
يكون أخبار الآحاد في زمان الغيبة أو مطلقا مما جعله اللّه حجّة على الناس أم لا، من غير ملاحظة أنّها ممّا يستنبط منها الأحكام الفرعيّة، لكن الظاهر، بل المتعيّن أنّ بحثهم عن المسألة من حيث كونها وسيلة إلى استنباط الأحكام الفرعيّة، لا من حيث كونها من الامور الواقعيّة، فالقول المذكور ضعيف، كضعف احتمال كونها من المسائل الفقهيّة، و يحرّر هكذا: هل يجب ما دلّ الخبر الواحد على وجوبه و يحرم ما دلّ الخبر على حرمته و يندب و يكره و يباح ما دلّ الخبر عليه (كذا) أم لا، و هذا أبعد الاحتمالات، و على ما اخترناه من أنّ البحث عنها من حيث جهة الاستنباط، فإن جعل موضوع علم الاصول ذوات الأدلّة فلا ريب في أنّه تندرج المسألة في الاصول، إذ البحث عن دليليّتها بحث عن عوارض الموضوع، و إن جعل موضوعه الأدلّة بوصف كونها أدلّة، فإن جعل فيما نحن فيه نفس قول الحجّة أو فعله أو تقريره دليلا و خبر الواحد كاشفا عنها و مثبتا لها كما في المتن فكذلك تندرج في الاصول، لأنّ ثبوت قول الحجّة بخبر الواحد من أحوال الدليل بذلك المعنى و عوارضه، و إن جعل نفس الخبر دليلا فالبحث عن دليليّته يرجع إلى البحث عن التصديق بوجود الموضوع هاهنا، و يكون هذا المطلب من المبادي التصديقيّة لعلم الاصول يجب درجه في العلم، إذ لم يعلم ذلك في غير هذا العلم من العلوم، و أظهر الوجوه الثلاثة هو الوجه الأوّل ثمّ الثاني، و اختاره المصنّف في المتن، و أشار إلى الأوّل مشعرا بضعفه بقوله: و لا حاجة إلى تجشّم دعوى أن البحث عن دليليّة الدليل بحث عن أحوال الدليل.
٣٢٦- قوله: ثمّ اعلم أنّ أصل وجوب العمل بالأخبار المدوّنة في الكتب المعروفة. (ص ١٠٩)
أقول: مثل الكتب الأربعة المتقدّمة أى الكافي و من لا يحضر و التهذيب و الاستبصار، و الثلاثة المتأخرة أي الوسائل و البحار و الوافى، و الكتب التي أخذ