حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ١٨٢ - العلم الاجمالي
«ما حجب اللّه علمه فهو موضوع عنهم». [١]
«و رفع ما لا يعلمون». [٢]
«و كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي».
و غيرها سيّما خبري كل [٣] شيء لك حلال- الى آخره- [٤] و كلّ شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال- إلى آخره- [٥]، على التقريب الذي مضى ببيان مستوفى.
و صنف يدلّ على البراءة في خصوص الشبهة المقرونة بالعلم الإجمالي.
مثل موثّقة سماعة قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) من رجل أصاب مالا من عمّال بني أميّة و هو يتصدّق منه و يصل منه قرابته و يحجّ ليغفر له ما اكتسب و يقول: إنّ الحسنات يذهبن السيئات، فقال (عليه السّلام): إنّ الخطيئة لا تكفّر الخطيئة و إنّ الحسنة تحبط الخطيئة ثمّ قال: إن كان خلط الحرام حلالا فاختلطا جميعا فلم يعرف الحرام من الحلال فلا بأس. [٦]
فإنّ دلالتها على المدّعى في غاية الظهور، لأنّ نفي البأس عن التصرّف في المال المختلط حلاله بحرامه بالتصدّق و الصلة و الحجّ مطلقا و عدم استثناء مقدار الحرام منه يلزم منه جواز المخالفة القطعيّة بالتصرّف في جميع المال على النحو المذكور.
و ما يظهر من المصنّف في رسالة أصل البراءة من حمل الخبر على ارتكاب البعض و إبقاء مقدار الحرام ضعيف جدّا.
كدعواه الآخر من حمله الحرام فيه على حرام خاصّ يعذر فيه الجاهل كالربا بناء على ما ورد في عدة أخبار [٧] من حلّية الربا الذي أخذ جهلا ثمّ لم يعرف بعينه في المال المخطوط، فإنّ ذلك بعيد عن إطلاقه غاية البعد.
و نظيره في البعد حمله على ما لو كان الاختلاط في يد العامل الذي أصاب الرجل
[١]- التوحيد: ٤١٣.
[٢]- الخصال: الخصال: ٤١٧.
[٣]- الفقيه: ١/ ٣١٧.
[٤]- الوسائل: ١٢/ ٦٠.
[٥]- الوسائل: ١٢/ ٥٩.
[٦]- الوسائل: ١٢/ ٥٩.
[٧]- الوسائل: ١٢/ ٤٣٠.