حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ٣٠١ - التنبيه الثاني
الأوّل و يحكم بالكراهة.
و فيه أنّه يلزم استعمال النهي في معنييه الحقيقي و المجازي اللّهمّ إلّا أن يراد منه مطلق المرجوحيّة، و يكون استفادة الحرمة قبل النقاء من دليل الخارج و هذا أيضا بعيد.
فالأوجه في الجمع أن يقال: إنّ ذلك من باب تعارض منطوق الآية في قراءة التشديد مع مفهومها في قراءة التخفيف.
و قد يقال: إنّ ما ذكرنا سابقا من ظهور انفهام كون الغاية الطهر و الاغتسال معا و إن لم يكن ظاهرا إلّا أنّه وجه للجمع و هو حسن أيضا.
و قد يقال: إنّ المراد بالتطهّر هو غسل الفرج لا الاغتسال كما هو قول في المسألة فيرتفع التعارض.
و فيه أنّ التعارض باق بالنسبة إلى ما بعد النقاء و قبل غسل الفرج بحاله، فلا بدّ من الجمع بأحد الوجوه المذكورة، مع أنّ حمل التطهّر على غسل الفرج خلاف الظاهر يحتاج إلى القرينة و هي مفقودة،
و لا يخفى أنّه إن ثبت جواز الاستدلال بكلّ قراءة و لو لم نقل بتواترها فالحال بذلك المنوال بعينه.
٢٥٢- قوله: و على الثاني فإن ثبت جواز الاستدلال بكلّ قراءة. (ص ٦٦)
أقول: على تقدير عدم تواتر القراءات لا وجه لجواز الاستدلال بكلّ قراءة، لأنّها إمّا اجتهادات من القرّاء في قراءة ما نزل بوجه واحد، و إمّا إخبار عن روايتها كذلك، و من الواضح عدم حجّية اجتهادهم و كذا روايتهم لأنّهم من رجال المخالفين على ما سمعت من كلام المحدّث الجزائري،