حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ٣٠٠ - التنبيه الثاني
المعصومين، فكيف تكون القراءات السبع متواترة عن الشارع تواترا تكون حجّة على الناس، و قد تلخّص من تضاعيف هذا الكلام أمران- إلى أن قال:- و ثانيهما عدم تواتر القراءات السبع عمّن يكون قوله حجة- انتهى موضع الحاجة-
و قد ذكر المحقّق القمّي في القوانين [١] من هذا النمط شطرا وافيا، و كيف كان فكون القراءات السبع متواترا عن النبيّ أو أحد المعصومين (عليهم السّلام) ليس بمعلوم لنا لو لم ندّعي العلم على خلافه.
٢٥٠- قوله: خصوصا فيما كان الاختلاف في المادّة. (ص ٦٦)
أقول: إشارة إلى ما حكي عن الأكثر من أنّ القراءات متواترة إن كانت جوهريّة أي من قبيل جوهر اللفظ كملك و مالك ممّا يختلف خطوط المصحف و المعنى باختلافه، لأنّه قران و قد ثبت اشتراط التواتر فيه، و أمّا إذا كانت أدائية أى من قبيل الهيئة كالإمالة و المدّ و اللين فلا، لأنّ القرآن هو الكلام، و صفات الألفاظ ليست كلاما، و لأنّه لا يوجب ذلك اختلافا في المعنى.
٢٥١- قوله: فعلى الأوّل فهما بمنزلة آيتين تعارضتا لا بدّ من الجمع بينهما. (ص ٦٦)
أقول: قد يجمع بينهما بحمل يطهرن بالتخفيف على الطهارة الشرعيّة من حدث الحيض فيوافق يطّهرن بالتشديد، أو حمل يطّهرن بالتشديد على قبول الطهر اللغوى و هو النقاء فيوافق قراءة التخفيف، و كلاهما حسن في نفسه، إلّا أن أحدهما معارض بالآخر.
و قد يجمع بحمل النهي في قراءة التشديد على الكراهة، لأنّ الآية في قراءة التخفيف نصّ في الرخصة بعد النقاء، و في قراءة التشديد ظاهر في الحرمة، فيقدّم نصّ
[١]- القوانين: ١٩٧ طبع سنة ١٢٧٠