حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ٢١٠ - الكلام في الخنثى
ذلك العنوان العامّ، و لا إشكال حينئذ، لكن الخطب في الانفهام المذكور على الوجه المزبور و عهدته على مدّعيه.
١٦٢- قوله: أو يقال إن رجوع الخطابين إلى خطاب واحد في حرمة المخالفة القطعيّة. (ص ٣٧)
أقول: و نحن لم نجد بعد لهذا التكلّف وجها صحيحا و لا سقيما، و القائل أعرف بمقالته، و لعلّ قوله «فافهم» إشارة إلى ذلك فافهم.
١٦٣- قوله: و هكذا حكم لباس الخنثى. (ص ٣٧)
أقول: ما قوّاه هنا استشكل فيه في كتاب المكاسب [١] بعد نقله عن جماعة بأنّ حرمة لبس كلّ من الرجل و المرأة ما يختصّ بالآخر ليس إلّا من باب صدق عنوان تشبّه الرجال بالنساء و بالعكس، الذي دلّ الدليل على تحريمه، و نمنع صدق التشبّه إلّا مع علم المتشبّه بأنّه مخالف للمشبّه به في الذكورة و الانوثة، و ذلك نظير عنوان الإثم و المعصية لا يصدق إلّا مع العلم.
١٦٤- قوله: و أمّا حكم ستارته في الصلاة فيجتنب الحرير و يستر جميع بدنه. (ص ٣٧)
أقول: قد يقال إنّ مقتضى القاعدة جواز لبس الحرير لهما و عدم وجوب ستر جميع البدن، لأنّ حكم حرمة الحرير مختصّ بالرجال و الخنثى شاكّ في تعلّقه بها، فالأصل فيه أيضا البراءة، و بالجملة يرجع الشكّ في كلّ منهما إلى الشكّ في التكليف لا المكلّف به.
[١]- المكاسب: ٢٠.