حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ٢٩٤ - حجيّة الظواهر
الأخبار ما ينافيه كالروايات الناطقة بأنّ المراد بالمحكم هو الناسخ و من المتشابه هو المنسوخ و لا ينافي كون كلّ من الناسخ و المنسوخ ظاهرا بل نصّا في حدّ نفسه، بل لعلّه يستفاد منها أنّه لا نصّ في القرآن إلّا ما علم في الخارج أنّه غير منسوخ، و هو في نفسه غير نصّ بدون انضمام ذلك الدليل الخارجي، و أصالة عدم كون الآية متشابهة معارضة بأصالة عدم كونها محكمة، و ما اجيب به عن ثاني دليلي الأخباري في المتن و غيره لا ينافي هذا بعد قيام الدليل من الكتاب و السنّة و الإجماع بأنّ الحجّة منحصر في المحكم مع أنه مشتبه بالفرض، و لعلّه إلى ما ذكرنا من الروايات في تفسير المحكم و المتشابه أشار بقوله: و جعل البيان موكولا إلى خلفائه.
٢٣٩- قوله: و جعلوا الأصل عدم العمل بالظنّ إلّا ما أخرجه الدليل. (ص ٦٢)
أقول: لعلّ مراده من الأصل بقرينة ما سيأتي في آخر كلامه عموم الآيات و الأخبار الناهية عن العمل بالظنّ بناء على رجوع ضمير الجمع في «جعلوا» إلى النبي و خلفائه و إلّا فالأصل الأوّلي قد انقلب بالمقدّمة الأولى.
٢٤٠- قوله: و أمّا الأخبار فقد سبق أنّ أصحاب الأئمة (عليه السّلام) كانوا عاملين بأخبار الآحاد. (ص ٦٣)
أقول: قد أشار في آخر كلامه الذي لم ينقله المصنّف إلى المعارضة بأنّ أصحاب الأئمة كانوا عاملين بظواهر الكتاب أيضا. كالأخبار ثمّ أجاب بأنّه لم يثبت ذلك منهم من غير ورود التفسير عن الأئمّة و إلّا كان وجها وجيها في حجيّة ظواهر الكتاب أيضا.
٢٤١- قوله: إذ لا يخفى أن عمل أصحاب الأئمة (عليه السّلام) بظواهر الأخبار. (ص ٦٣)
أقول: عدم استنادهم إلى غير الأمر المركوز في أذهانهم غير معلوم، سيّما مع أنّهم