حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ١٣٥ - العلم الاجمالي
كالظهر و الجمعة أو الموضوعيّة كالقبلة المردّدة في الجهات [نعم لو أتى بالمحتملات] بحيث يعدّ فاعله في العرف لاعبا بأمر المولى مستهزئا به لم يصدق الإطاعة و الامتثال البتّة، مثلا لو دخل الشخص في المسجد و أغمض عينيه مخافة أن يرى المحراب و يعلم بالقبلة، و صلّى إلى الجهات الأربعة لم يكن مثل هذا الشخص في العرف في مقام الإطاعة و الانقياد لأمر المولى، بل يعدّ لاعبا لاغيا أو سفيها معتوها.
١٠٤- قوله: و دعوى أنّ العلم بكون المأتيّ به مقرّبا معتبر حين الإتيان به، و لا يكفى العلم بعده بإتيانه ممنوعة. (ص ٢٥)
أقول: وجه هذه الدعوى إمّا توهّم أنّ القصد للعبادة المأمور بها لا يتحقّق بدون التمييز، و جوابه المنع من عدم تحقّق القصد، بشهادة الوجدان على إمكان قصد إيجاد المأمور به في ضمن الشيئين، و إن اريد عدم إمكان قصده بعينه فاعتبار مثل هذا القصد أوّل الدعوى، و إمّا توهم أنّ الأصل عدم سقوط الغرض الداعي للأمر إلّا بإتيانه مميّزا من غيره كما سيشير إليه المصنّف فسيأتي الكلام عليه عند تعرّض المصنّف.
١٠٥- قوله: لكنّ الظاهر كما هو المحكيّ عن بعض ثبوت الاتّفاق على عدم جواز الاكتفاء بالاحتياط إذا توقّف على تكرار العبادة. (ص ٢٥)
أقول: الظاهر أنّ المراد من تكرار العبادة إيجاد نوع من العبادة تكرارا كالصلاة إلى الجهات الأربعة مع اشتباه القبلة، و يحتمل أن يكون المراد ما يشمل إيجاد جنس العبادة في نوعين كالإتيان بالظهر و الجمعة مع اشتباه المكلّف به و تردّده بينهما.
و كيف كان استدلّ على عدم جواز الاحتياط في صورة لزوم التكرار بظهور الاتّفاق مع حكاية الاتّفاق عن بعض، إلّا أنّ ظهور الاتّفاق مع ما حكاه بعده من مخالفة صاحب المدارك فيه ما لا يخفى، مضافا إلى منع ثبوت الإجماع بذلك، و