حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ٢٩٥ - حجيّة الظواهر
الذين رووا عن أئمتهم عدم جواز العمل بالظنّ، و لا يبعد استنادهم في جواز العمل بظواهر الأخبار [الى] تقرير أئمّتهم و عدم ردعهم عن ذلك، لكنّ المظنون أنّ اعتمادهم على بناء العقلاء طريق المحاورات.
٢٤٢- قوله: إنّ ما ذكره من عدم العلم بكون الظواهر من المحكمات. (ص ٦٤)
أقول: ظاهر ما مرّ من كلام السيّد بل صريحه العلم بكون الظواهر من المتشابهات، لأنّه قال: إذ المعلوم عندنا مساواة المحكم للنّص، و حينئذ لا وجه لحمل قوله «و أمّا شموله للظاهر فلا» إلّا على كون ذلك غير معلوم، بل مشكوك، لأنّه مناف لدعوى المساواة بين المحكم و النّص نعم يظهر من بعض كلماته التي لم ينقله المصنّف أنّ شمول المحكم للظواهر غير معلوم عنده بل مشكوك، و لا يبعد أن يكون مراده من هذه العبارة أيضا ذلك، و قد سامح في التعبير عن ذلك بلفظ المساواة.
٢٤٣- قوله: بأنّ المتشابه لا يصدق على الظواهر لا لغة و لا عرفا. (ص ٦٤)
أقول: يمكن أن يقال إنّ السيّد لا يسلّم كون ظواهر القرآن ظواهر بعد ملاحظة الأدلّة الدالّة على إجمالها، بل ظواهر بدويّة قبل ملاحظة أسباب إجمالها، و يندفع بذلك هذا الإيراد عنه.
٢٤٤- قوله: و ثانيا بأنّ احتمال كونها من المتشابه لا ينفع. (ص ٦٤)
أقول: و يندفع عنه هذا الإيراد بأنّه لم يرد إخراج ظواهر الكتاب عن أصالة حجّية الظواهر بسبب احتمال كونها من المتشابه، حتّى يورد عليه بلزوم إحراز كونها من المتشابه كي يحكم بخروجها، بل يريد أنّه لما ثبّت بحكم المقدّمة الثانية عدم حجّية ظواهر الكتاب، و صار ذلك أصلا ثانويّا، لو قيل بأنّ العمل بالمحكم إجماعي